بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٣ - البحث عن مفاد النصوص الدالة على أن لكل شهر عمرة
وأما إسماعيل بن مهران فروايته عن علي بن أبي حمزة مباشرة ــ كما وردت في عدة موارد [١] ــ غير مستبعدة، فإنه كان من أحداث الطبقة السادسة والبطائني من الطبقة الخامسة، بل لا يبعد كون روايته عنه في أيام الكاظم ٧ ، فإنه وإن لم يعدّ من أصحابه بل من أصحاب الرضا ٨ إلا أن ذلك لا يدل على عدم إدراكه لعصره ولعله أدركه وهو ٧ في السجن ولذلك لم يروِ عنه ولم يعدّ من أصحابه.
هذا ولكن الملاحظ كثرة رواية إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، ولذلك يُحتمل كونه هو الواسطة في الموارد التي وردت فيها روايته عن علي بن أبي حمزة من غير واسطة، فلاحظ.
وثانياً: أنه لا سبيل إلى التأكد من أن جميع الروايات التي رويت لعلي بن أبي حمزة في جوامع الحديث هي مما تم تلقيها عنه قبل قوله بالوقف بل هذا أمر مستبعد جداً بغض النظر عما ذكره المحدث النوري (رحمه الله) من أن بعض الرواة عنه ممن لم يدركوا عصر الكاظم ٧ ، فإن الملاحظ أن بعض من روى عنه كان من الواقفية إلى آخر أمره كعبد الله بن جبلة وعثمان بن عيسى، وبعضهم كان واقفياً مدة بعد استشهاد الكاظم (صلوات الله عليه) كعبد الله بن المغيرة [٢] ، وبعضهم إلى أواخر أيام الرضا ٧ كالحسن بن علي الوشاء [٣] الذي لم يرجع عن القول بالوقف إلا عندما زار الإمام الرضا ٧ في خراسان في أواخر أيامه (صلوات الله عليه)، وحتى ابن أبي نصر البزنطي كان واقفياً في بداية أمره ثم رجع لما ظهر من المعجزات على يد الرضا ٧ كما حكاه الشيخ (قدس سره) [٤] ، وهو المناسب لصحيحته المروية في قرب الإسناد.
بل قد ينسب إلى يونس بن عبد الرحمن أنه كان متوقفاً في البداية في إمامة
[١] لاحظ المحاسن ج:٢ ص:٥١٤. الكافي ج:٢ ص:٥٣١. ج:٣ ص:١٥٥.
[٢] لاحظ اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٨٥٧.
[٣] لاحظ الكافي ج:١ ص:٣٥٥.
[٤] الغيبة للطوسي ص:٧١.