بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٧ - البحث عن مفاد النصوص الدالة على أن لكل شهر عمرة
ولده علي فالظاهر أنه في طبقة أخويه محمد والحسين اللذين يروي عنهما ابن أبي عمير، والبزنطي يُعدّ كابن أبي عمير من رجال الطبقة السادسة، وعلى ذلك فلا إشكال في روايته عن علي بن أبي حمزة.
والصحيح أن يقال: إنه لا ينبغي الشك في كون المراد بعلي بن أبي حمزة حتى في طريق الصدوق هو البطائني دون الثمالي ..
أولاً: لما سبق بيانه مراراً من أن المشيخة إنما وضعها الصدوق (قدس سره) على ترتيب الروايات الواردة في متن الفقيه، ولذلك فإنه لا يذكر طريقه إلى شخص في المشيخة إلا وهو ناظر إلى رواية معينة لذلك الشخص في الفقيه، ويظهر بالتتبع أنه نظر في قوله في المشيخة: (وما رويته عن علي بن أبي حمزة فقد رويته عن ... عن البزنطي عن علي بن أبي حمزة) إلى رواية علي بن أبي حمزة المروية في أول [١] باب كراهية السفر في شهر رمضان، والملاحظ أن الذي روى عنه علي بن أبي حمزة تلك الرواية هو أبو بصير، ومن المعلوم أن من يروي عن أبي بصير هو علي بن أبي حمزة البطائني الذي كان قائداً له مكثر الرواية عنه دون علي بن أبي حمزة الثمالي، فيتعيّن أن يكون المراد بعلي بن أبي حمزة في جميع الموارد التي ابتدأ باسمه في الفقيه ــ ومنها الرواية التي هي محل الكلام ــ هو البطائني دون الثمالي.
وثانياً: أن الرواية المبحوث عنها إنما هي رواية واحدة رواها بأكملها الكليني بإسناده عن يونس عن علي بن أبي حمزة، وروى الصدوق مقطعاً منها في موضع من الفقيه بإسناده عن البزنطي عن علي بن أبي حمزة ومقطعاً آخر بإسناده عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة، فلا يحتمل أن يكون علي بن أبي حمزة في بعض هذه المواضع هو الثمالي وفي البعض الآخر هو البطائني. ومن الواضح أن الذي يروي عنه القاسم بن محمد ــ وهو الجوهري ــ ليس سوى علي بن أبي حمزة البطائني فإنه كثير الرواية عنه جداً، ولم ترد روايته عن علي بن أبي حمزة الثمالي في شيء من الموارد.
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٨٩.