بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٧ - النصوص الواردة في تمييز الحاضر عن النائي
علي بن السندي في التهذيبين مأخوذة من كتاب محمد بن علي بن محبوب وقليل منها من كتاب محمد بن أحمد بن يحيى كما يعلم ذلك بالتتبع، فلا يبعد حصول الاطمئنان بكون الرواية المبحوث عنها مأخوذة من أحد المصدرين أيضاً.
ومهما يكن فقد اتضح بما ذكر أنه لا وجه لاستغراب السيد الأستاذ (قدس سره) من عدم ترجمة علي بن السندي في فهرست الشيخ وكتاب النجاشي، فإن الاستغراب المذكور مبني على كون الرجل صاحب كتاب، وقد اعتمد عليه الشيخ في تأليف التهذيبين، مع أن هذا ليس بصحيح، حيث لا يوجد مؤشر على أنه كان من أصحاب المصنفات، بل الظاهر عدمه.
وأما عدم ذكره في رجال الشيخ (قدس سره) فليس له محمل صحيح إلا السهو والغفلة ــ والعصمة لأهلها ــ فإنه (قدس سره) قد ذكره [١] عند عدّ محمد بن عمرو الزيات في فصل من لم يروِ عن الأئمة : قائلاً: (روى عنه علي بن السندي) فكان ينبغي له أن يذكره مستقلاً ولكن يبدو أنه غفل عن ذلك.
وكيفما كان فقد ظهر أنه لا ينبغي الإشكال في سند الصورة الثانية لرواية زرارة من جهة طريق الشيخ إلى علي بن السندي.
هذا في ما يتعلق بالوجه الأول.
ويلاحظ على الوجه الثاني أن نصر بن الصباح وإن لم يكن موثقاً بل ذكر [٢] أنه كان غالياً ولذلك لا يعتمد على توثيقه. ولا قرينة على أن الكشي قد ارتضى توثيقه لعلي بن السندي وبنى عليه ليعتمد عليه من هذه الجهة. ولكن ما ذكره هنا من أن علي بن إسماعيل هو علي بن السندي وأن السندي لقب لإسماعيل ليس بعيداً.
وتوضيحه: أن هناك راويين يسميان بعلي بن إسماعيل قيل في كل منهما أنه علي بن السندي ..
أحدهما: علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم الذي ترجم له الشيخ
[١] رجال الطوسي ص:٤٤٧.
[٢] اختيار معرفة الرجال ج:١ ص:٧١.