بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٢ - النصوص التي استدل بها على عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة
عن إسحاق بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((لولا ما منَّ الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم أن يمسوا نساءهم))، ومن الواضح اختصاصه بالحج وعدم شموله للعمرة المفردة، لعدم ثبوت طواف الوداع فيها.
هذه هي النصوص التي يمكن أن يستدل بها على وجوب طواف النساء في العمرة المفردة، وقد ظهر أن ثلاثة منها تامة السند والدلالة.
الطائفة الثانية: النصوص التي يمكن أن يستدل بها على عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة وهي ..
الرواية الأولى: صحيحة معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله ٧ الحاكية لكيفية حج النبي ٦ في عام الوداع، فقد ورد في آخرها أنه ٦ بعد النحر ((حلق وزار البيت ورجع إلى منى وأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الأبطح فقالت له عائشة: يا رسول الله ترجع نساؤك بحجة وعمرة معاً وأرجع بحجة. فأقام بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلّت بعمرة ثم جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم ٧ وسعت بين الصفا والمروة، ثم أتت النبي ٦ فارتحل من يومه، ولم يدخل المسجد الحرام ولم يطف بالبيت. ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين وخرج من أسفل مكة من ذي طوى)).
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٥٣.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٤٥ وما بعدها.