بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٠ - حكم المكي ومن يلحقه هو الإفراد أو القِران
أن ظاهرها عدم كون المشار إليه بلفظة (ذلك) ليس هو جواز التمتع ــ إلا أن هناك عدة نصوص كصحيح عبيد الله الحلبي وسليمان بن خالد وأبي بصير وصحيح علي بن جعفر وصحيح زرارة وخبر سعيد الأعرج دلت على إرادة المعنى المذكور من الآية المباركة فيتعيّن الالتزام بمقتضاها على إشكال مرّ ذكره.
ثم إن هناك روايات أخرى غير ما تقدم تدل أيضاً على عدم مشروعية التمتع للحاضر ..
منها: صحيح ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي [١] قال: سألت أبا عبد الله ٧ : لأهل مكة أن يتمتعوا؟ فقال: ((لا، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا)). قال: قلت: فالقاطنون بها؟ قال: ((إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ..)).
ومنها: صحيحة زرارة [٢] عن أبي جعفر ٧ قال: ((من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له)).
ومنها: صحيحة الحلبي [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: في حاضري المسجد الحرام، قال: ((ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام، وليس لهم متعة ..)).
ومنها خبر أبي بصير [٤] وخبر عمر بن يزيد [٥] وخبر عبد الله بن سنان [٦] وغير ذلك.
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٥. ونحوها ما رواه في الكافي (ج:٤ ص:٣٠٠) بإسناده عن ابن أبي عمير عن داود عن حماد قال سألت أبا عبد الله ٧ .. . والظاهر وقوع خطأ وسقط في هذا السند فإن ابن أبي عمير يروي عن حماد مباشرة ولم ترد روايته عنه مع الواسطة في أي مورد آخر، وأيضاً الظاهر سقوط اسم الحلبي بعد حماد بقرينة السند الأول، وهذا أحد الموارد التي يلاحظ أن ما ورد في التهذيب أصحّ مما ورد في الكافي.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٣.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٢٩٩.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٤.
[٦] الكافي ج:٤ ص:٣٠١ــ٣٠٢.