بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٧ - الفرق الثاني أن عمرة التمتع لا تقع إلا في أشهر الحج وتصح العمرة المفردة في جميع الشهور
الثاني: أن عمرة التمتع لا تقع إلا في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة. وتصح العمرة المفردة في جميع الشهور وأفضلها شهر رجب وبعده شهر رمضان (١).
________________________
الإتـيان بـهذا الطـواف، والحكم بالتسـوية بين العمـرة المـفردة والحج لا يخــلو مـن
إشكال لعدم الدليل على هذه التسوية، ومقتضى الصناعة هو الالتزام ببقاء الحرمة بعد الحلق أو التقصير حتى بالنسبة إلى العقد والشهادة عليه كما ظهر وجهه مما سبق.
(١) هنا فروع ..
الفرع الأول: أن عمرة التمتع لا تقع إلا في أشهر الحج، وإن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة. وسيأتي الدليل على هذا في شرح المسألة (١٥٠).
الفرع الثاني: أنه يصح الإتيان بالعمرة المفردة في جميع شهور السنة، وهذا ــ مضافاً إلى قيام الإجماع والسيرة القطعية عليه ــ مدلول النصوص الدالة على أن لكل شهر عمرة، وقد مرَّ [١] التعرض لها.
ويستفاد أيضاً من معتبرة معاوية بن عمار [٢] ــ وإن كان في سندها محمد بن إسماعيل شيخ الكليني على ما سيأتي ــ عن أبي عبد الله ٧ قال: ((المعتمر يعتمر في أي شهور السنة شاء، وأفضل العمرة عمرة رجب))،
وفي خبر علي بن جعفر [٣] عن أخيه ٧ قال: وسألته عن العمرة متى هي؟ قال: ((يعتمر في ما أحب من الشهور)).
ولكن هذا الخبر مصدره كتاب علي بن جعفر, وقد مرَّ مراراً عدم ثبوت
[١] لاحظ ص:١٠٥.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٣٦.
[٣] مسائل علي بن جعفر ١٦٩ــ١٧٠.