بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤٥ - أفضل العمرة عمرة رجب
وصحتها عن الأئمة : كنقائها وعمل الأصحاب بمضامينها ونحو ذلك.
الوجه الثاني: ما أفاده السيد صاحب المدارك (قدس سره) [١] من أن كتب الفضل كانت موجودة بعينها في زمن الكليني فرواياته مأخوذة منها، وأما ذكر محمد بن إسماعيل فإنما هو لمجرد اتصال السند فلا يؤثر عدم ثبوت وثاقته.
أي أنه كان مجرد شيخ إجازة في ما يرويه من كتب الفضل بن شاذان فليس له دور حقيقي في ما نقله الكليني عن الفضل بل دوره شرفي بحت، كدور أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد في ما رواه المفيد عنه عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد، ودور أحمد بن محمد بن يحيى العطار في ما رواه الصدوق عنه عن أبيه محمد بن يحيى العطار، فلا يضر عدم ثبوت وثاقته في الاعتماد على تلك الروايات.
وهذا الوجه ضعيف لجهتين ..
الأولى: أنه لا سبيل إلى إحراز أن كتب الفضل كانت موجودة بعينها عند الكليني، إذ لعل محمد بن إسماعيل استنسخ نسخاً منها لنفسه اعتمد عليها الكليني في الكافي.
الثانية: أن الظاهر أن الكليني لم يعتمد في إيراد ما رواه عن الفضل على كتب الفضل نفسه إلا في موارد نادرة، وذلك لأن جميع تلك الروايات باستثناء سبعة منها مروية عن الفضل عن ثلاثة من الأعلام هم محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وحماد بن عيسى، ومن المؤكد أن للفضل بن شاذان عشرات المشايخ الآخرين غير هؤلاء الثلاثة، منهم إسحاق بن إبراهيم [٢] ومحمد بن إسماعيل بن بزيع [٣] وعبيد الله بن موسى [٤] وإسماعيل بن صباح [٥] وأحمد بن
[١] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٣ ص:٣٨٠.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة ص:٢٤٠.
[٣] عيون أخبار الرضا ٧ ج:١ ص:٢١.
[٤] كمال الدين وتمام النعمة ص:٢٣٩.
[٥] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج:٢ ص:٣٧٠.