بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨١ - الآثار المترتبة على الانقلاب بلحاظ عدة جهات
في أشهر الحج وجامع قبل الفراغ من السعي فإن بني على فساد عمرته حقيقة فمن الظاهر أنها لا تصلح للانقلاب إلى المتعة لأن المستفاد من نصوصه انقلاب العمرة المفردة الصحيحة إلى المتعة دون الفاسدة وإن وجب إكمالها.
وأما لو بني ــ كما هو الصحيح ــ على عدم فسادها حقيقة بالمقاربة بل لزوم إعادتها عقوبة فالظاهر أنه لا مانع من الالتزام بانقلابها إلى المتعة مع البقاء في مكة إلى أوان الحج.
وعلى ذلك فهل تسقط الإعادة عمن انقلبت عمرته المفردة لفرض صيرورتها عمرة تمتع بقاءً والمفروض عدم وجوب الإعادة في المقاربة قبل الفراغ من السعي في عمرة التمتع أو أنها لا تسقط لأنه ارتكب المقاربة لما كانت العمرة مفردة ومقتضى إطلاق الدليل وجوب الإعادة عقوبة لذلك، واحتساب العمرة المفردة عمرة تمتع بعد ذلك لا يوجب سقوط العقوبة المذكورة؟ وجهان، والأوجه هو الثاني.
الجهة الثالثة: أنه إذا بني على بطلان العمرة المفردة مع ترك الإحرام لها جهلاً أو نسياناً وصحة عمرة التمتع مع ترك الإحرام لها كذلك، فلو اعتمر عمرة مفردة في أشهر الحج ولكن ترك الإحرام لها جهلاً أو نسياناً ولو من جهة أنه أحرم لها في غير مواقيت الإحرام ثم بقي في مكة إلى أوان الحج فهل تنقلب عمرته إلى المتعة ويحكم بصحتها؟
الظاهر العدم، لفرض أنها لم تقع صحيحة فلا تشملها نصوص الانقلاب، فإنها ظاهرة في الاختصاص بالعمرة المفردة التي وقعت صحيحة في حينها.