بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٤ - هل المراد بالشهر في قوله
(٣١) يوماً.
ومهما يكن فلا ينبغي الإشكال في أن لفظ الشهر في النصوص الشرعية يحمل على الشهر الهلالي ما لم تكن قرينة على غير ذلك ولا توجد في المورد قرينة على إرادة الخلاف فلا بد من الجري وفق ما تقدم.
الوجه الثاني: أن هناك عدة روايات تدل على أن المراد بالشهر في المقام هو الشهر الهلالي ..
منها: معتبرة إسحاق بن عمار [١] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((السنة اثنا عشر شهراً يعتمر لكل شهر عمرة)). فإنها كالصريح في أن المراد بالشهر في قوله ٧ : ((لكل شهر عمرة)) هو الشهر الهلالي لا العددي.
ومنها: صحيحة بريد بن معاوية العجلي [٢] قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه. قال: ((عليه بدنة لفساد عمرته، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة)). ونحوها صحيحة مسمع [٣] التي ورد فيها قوله ٧ : ((ويقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه))، ومعتبرة أحمد بن أبي علي [٤] المتضمنة لقوله ٧ : ((وعليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر)).
فإن التعابير الواردة في هذه الروايات إنما تناسب أن يكون المراد بالشهر هو الشهر الهلالي لا العددي كما لا يخفى.
ومنها: صحيحة معاوية بن عمار [٥] عن أبي عبد الله ٧ أنه سئل: أي العمرة أفضل عمرة في رجب أو عمرة في شهر رمضان؟ فقال: ((لا بل عمرة في شهر رجب أفضل)).
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٨.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٢٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٥.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٥٣٨.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٦.