بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢ - هل للعمرة قسم ثالث هو عمرة القِران؟
ومنها: معتبرة شعيب العقرقوفي [١] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : سقت في العمرة بدنة أين أنحرها؟ قال: ((بمكة ..)).
ومنها: صحيحة معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((المعتمر إذا ساق الهدي يحلق قبل أن يذبح)). .. إلى غير ذلك من الروايات الدالة على مشروعية سياق الهدي في العمرة كالحج، فهذا مما لا كلام فيه.
وإنما الكلام في أمرين ..
الأمر الأول: أنه هل يجوز أن يكون إحرام العمرة غير المتمتع بها بغير التلبية، بأن يكون بالإشعار أو التقليد للهدي الذي يصطحبه المعتمر معه أم يتعيّن أن يكون إحرامه بها؟
مقتضى إطلاق عدد من النصوص ــ ومنها صحيح معاوية بن عمار [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية والإشعار والتقليد، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم)) ــ هو الأول.
بل ربما يستفاد جواز الإحرام في العمرة المفردة بالإشعار من خصوص بعض الروايات، فقد روى الصدوق بإسناده المعتبر عن يونس بن يعقوب [٤] قال: خرجت في عمرة فاشتريت بدنة وأنا بالمدينة، فأرسلت إلى أبي عبد الله ٧ فسألته كيف أصنع بها؟ فأرسل إليَّ: ((ما كنت تصنع بهذا؟! فإنه كان يجزيك أن تشتري منه من عرفة))، وقال: ((انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فاستقبل بها القبلة، وأنخها ثم ادخل المسجد فصلِّ ركعتين ثم اُخرج إليها فأشعرها في الجانب الأيمن، ثم قل: (بسم الله، اللهم منك ولك، اللهم تقبل مني) فإذا علوت البيداء فلبِّ)).
ولكن ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) [٥] : أن الإشعار المذكور في هذه الموثقة أمر
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٨٨.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٣٩.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٣ــ٤٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢١٠.
[٥] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٥٤٧.