تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٧٥ - الثانى هل القطع الحاصل من المقدمات العقلية حجة
عند الكلّ فلا بدّ من القول بكونه كناية عن العلم و هو يعمّ العلم الحاصل من الدّليل النقلى و العقلى و امّا الخبر الأخر فيحتمل وجوها الأوّل ان يكون فى مقام بيان اشتراط مجرّد الولاية فى صحّة الاعمال كما يدلّ عليه صدره و هو بنى الاسلام على خمسة اشياء الصّلاة و الزّكاة و الحجّ و الصّوم و الولاية و يدلّ على هذا ايضا اخبار متظافرة كخبر فضيل عن ابى جعفر (عليه السلام) قال بنى الاسلام على خمس الصّلاة و الزّكاة و الحجّ و الصّوم و الولاية و لم يناد بشيء كما نودى بالولاية فاخذ النّاس باربع و تركوا هذه يعنى الولاية و ح يكون قوله (ع) فيكون اعماله بدلالته من باب ورود المطلق مورد الغالب لانّ من يعرف ولاية ولىّ الله يكون اعماله غالبا و ذلك فيما لم يستقلّ به العقل بدلالة الولىّ فيكون المراد حبط ثواب التصدّق من اجل عدم المعرفة لولىّ اللّه الثّاني ان يكون بيانا لاشتراط خصوص دلالته الى الاحكام فى صحّتها فيكون قوله (ع) و لم يعرف ولاية ولىّ اللّه مذكورا تبعا لما هو المقصود بالاصالة فانّ الدّلالة لا تحصل بدون المعرفة الثّالث أن يكون فى مقام بيان اشتراط الأمرين بحيث لو فقد احدهما لم يكن الأعمال صحيحة و الظّاهر من سياق الخبر بملاحظة صدره و الأخبار المتظافرة الأخر هو الوجه الاوّل و هو لا يدلّ على مرادهم و مع الغضّ عن الظّهور فلا اقلّ من الاحتمال و به يسقط عن الاستدلال و على فرض تسليم مدخليّة توسيط الحجّة يكون الإطاعة بواسطة الحجّة بالتقريب الّذى فى المتن و ان اريد انّ العقل يحكم بالحكم الشّرعى من الوجوب و الحرمة و غيرهما و لكنّ الحكم بترتيب آثاره من الثّواب و العقاب موقوف على تبليغ الحجّة كما يظهر ذلك من كلام السّيد الصدر شارح الوافية حيث قال فى جملة كلام طويل له بعد ما مهّد مقدّمتين إنّا إذا ادركنا العلّة التّامة للحكم العقلى بوجوب شيء او حرمته مثلا يصحّ ان يحكم عليه بانّ الشّارع حكم ايضا بمثل الحكم العقلى عليه لما مرّ فى المقدّمة الأولى و لمّا فرضنا عدم بلوغ التّكليف الينا لا يترتّب عليه الثّواب و ان ترتّب على نفس الفعل شيء من قرب او بعد فلا يكون واجبا او حراما شرعيّا إلى ان قال و بالجملة وجود الاضافة الّتى يعبّر عنها بالخطاب معتبر فى تحقّق حقيقة الحكم و ليس مجرّد العلم التّصديقى من الشارع بانّ شيئا خاصّا ممّا يحسن فعله او تركه و كذا ارادته من المكلّف ان يفعل او يترك و رضاه من فعل و مقته لآخر حكما شرعيّا من دون تصيير المكلّف مخاطبا بالفعل و كذا اخبار الشرع بانّ هذا الشّىء واجب او حرام او طلبه قبل بلوغ الخطاب ليس حكما فعلى هذا يكون كلّ الاوامر و النواهى قبل علم المكلّف بها خطابات بالقوّة لا يترتّب عليها آثارها من الثّواب و العقاب ثمّ انّه أورد بعد ذلك على نفسه بانّه بعد حكم العقل بالحكم الواقعى لا مجال لإنكار كونه حكم اللّه و هو المطلوب و اجاب عنه بانّ التّعدى بمثل هذا الشّيء محلّ نظر لانّ المعلوم انّه يجب فعل شيء او لا يجب اذا حصل الظّن او القطع بوجوبه او حرمته او غيرهما من جهة نقل قول المعصوم (ع) او فعله او تقريره لا انّه يجب فعله او تركه او لا يجب