تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٦٦ - الخامس من وجوه تقرير الاجماع ما ذكره العلّامة فى النّهاية
الرواية لا اشكال فى الاوّل لانّه المتيقّن من الادلّة المتقدّمة و السّيرة العقلائيّة و امّا الثانى فالظاهر جواز الاكتفاء به عند حصول القرائن الخاصّة او الاوليين من العامّة و وجّهنا ذلك بالادلّة المتقدّمة و يشهد به ملاحظة كلمات الاصحاب حيث اجمعوا على حجيّة الخبر الضعيف المنجبر بشهرة العمل به و امّا الثالث فلا يبعد ايضا جواز الاكتفاء به لظاهر الاخبار و الاجماعات سيّما بملاحظة المعنى الّذى ذكرناه آنفا للتبيّن فى آية النبإ فانّه مستلزم لحجيّة قول العادل مط لكونه مفيدا للوثوق بخبره غالبا بحسب النّوع الّا ان يقال انّ الحكم فى الأخبار و ان كان مترتّبا على لفظ الثقة الّا انّه ليس الّا من جهة احراز الواقع و المتبادر بعد ملاحظة هذا المعنى هو الوثوق الفعلى الخامس لا يخفى عليك انّ القائلين باعتبار عدالة الراوى يصعب عليهم الامر من حيث تشخيص انّ قول الراوى هل هو من باب الشهادة فيلزم عند اثباتها من تزكية الراوى بعدلين او من باب الرواية فيكتفى فيها بتزكية العدل الواحد و هذا بخلاف ما ذهبنا اليه من كفاية الوثوق و الاطمينان فانّ الأمر حينئذ ليس بتلك الصعوبة السّادس انّ قول العدل الامامى او الثقة على الخلاف كما يعتبر فى الاحكام و يعتمد عليه فهل هو كذلك ايضا فى الموضوعات ام لا ذهب بعض الى حجيّة قول العدل الواحد فيها منهم كاشف الغطاء و صاحب الحدائق و يستدلّ له بامور منها مفهوم آية النبإ فانّها شاملة بموردها للموضوعات ايضا و منها جملة من الاخبار كالخبر الدّال على ثبوت الوصيّة بقول الثقة و هو ما رواه الشيخ عن اسحاق بن عمّار قال سألته عن رجل كانت له عندى دنانير و كان مريضا فقال ان حدث فىّ حدث فاعط فلانا عشرين دينارا و اعط اخى بقيّة الدّنانير فمات و لم اشهد موته فاتانى رجل مسلم صادق فقال لى فقد امرنى ان اقول لك انظر الى الدنانير الّتى امرتك ان تدفعها الى اخى فتصدّق منها عشرة قسّمها بين المسلمين و لم يعلم اخوه انّ عندى شيئا فقال تصدّق منها بعشرة دنانير كما قال و الخبر الوارد فى الوكيل و هو ما رواه الصدوق فى الفقيه و الشيخ فى التهذيب عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن الصادق (ع) فى حديث قال فيه انّ الوكيل اذا و كلّ ثمّ قام عن المجلس فامره ماض ابدا و الوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة او يشافه العزل عن الوكالة و الاخبار الدّالة على جواز وطى الامة بغير استبراء اذا كان البائع عدلا قد اخبر بالاستبراء و الاخبار الدّالة على الاعتماد على أذان الثقة فى دخول الوقت المشروط فيه العلم إلى غير ذلك من الموارد الّتى ورد النّص فيها بالاكتفاء بقول الثقة فمن العثور على تلك الموارد يحصل الظّن بالاستقراء و عموم الحكم الّا ما اخرجه الدليل من موارد الشهادة و منها عموم بعض الاجماعات المتقدّمة كالّذى نقله السّيد الجليل رضى الدّين بن طاوس (قدّس سرّه) و منها عموم التّعليل الواقع فى بعض الاخبار