تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٦٥ - الخامس من وجوه تقرير الاجماع ما ذكره العلّامة فى النّهاية
فى قبول الرّواية لتحصيل الوثوق احتفافها باحدى القرائن الّتى من جملتها عدالة الراوى و هذا هو السرّ ايضا فى اشتراط جملة من المتاخّرين للعدالة فاعتبارها من حيث كونها من احدى القرائن و دعوى قيام الشهرة على اعتبارها بالمعنى الاوّل ناش عن الاشتباه و الغفلة عن حقيقة مرادهم و أمّا دعوى الإجماع فيرد عليه مضافا الى ما قلنا فى الشّهرة انّ مراد ناقل الإجماع و هو الشيخ ره من العدالة ليس الّا التحرّز عن الكذب كما صرّح به فى طىّ كلماته و يؤيّد ما قلناه فى معنى العدالة المدّعاة عليها الشهرة و الإجماع ما ذكره الفاضل القمىّ ره من انّ الصّحيح عند المتاخّرين هو فرد من افراد الصّحيح المصطلح عند القدماء فيكون اخصّ منه و ما علّقه الوحيد البهبهانى ره في بعض حواشيه على كتاب الرجال من انّ مراد الشيخ من العدل هو المتحرّز عن الكذب الثّالث انّ الطريق الى تحصيل الوثوق بصدور الخبر امّا القرائن الخاصّة او العامّة امّا الاولى فهى تابعة لخصوصيّات الموارد بملاحظة حال اشخاص الرواة و الروايات و الأوصاف الحاصلة فيهما الموجبة للوثوق الفعلى او الشأنى على تامّل فى الأخير كما ستطّلع عليه و يختلف ذلك باختلاف الاشخاص الناظرين الى الأخبار فربما يحصل الوثوق برواية لفقيه و لا يحصل ذلك لغيره و بالعكس فالمعتمد فى هذا القسم هو القرائن الجزئيّة الحاصلة فى خصوصيّات الأبواب و المسائل الفقهيّة و امّا الثانية فهى عند قدماء الاصحاب كانت قواعد كليّة مطّردة لافادتها الوثوق الفعلى و لكن لم يبق لنا منها الّا ثلاثة إحداها الشهرة الفتوائيّة المحقّقة فانّها تفيد الوثوق الفعلى بالخبر بشرط تمسّك جميعهم به فى فتواهم لا ان يكون الفتاوى مطابقة لمضمونه مع تمسّكهم بدليل آخر الثانية كثرة الاخبار المتقاربة المضمون و ان كانت ضعافا اذا كان راويها متعدّدا كاخبار الاستصحاب فانّا بعد ملاحظة تعدّدها و تعدّد ناقليها يحصل لنا الوثوق بصدور بعضها و لو لا على وجه التعيين ان لم ندّع العلم الإجمالي بذلك كما ادّعاه بعض و فى حكمها الخبر الواحد اذا كان راويه متعدّدا فانّ المدار فى الحقيقة على كثرة الراوى كان الخبر واحدا او متعدّدا الثالثة تصريح علماء الرجال بوثاقة الراوى و مدحهم ايّاه بحيث يمنع عن احتمال الكذب فى حقّه و ان لم يثبت عدالته مثل قولهم فلان عين من عيون اصحابنا او وجه من وجوههم او فلان يعتمد عليه او فلان ممّن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه الى غير ذلك و امّا وثاقة علماء الرّجال فهى من الواضحات لمن راجع الى احوالهم فى التراجم الرّابع هل يشترط فى الوثوق المصحّح للعمل بالخبر و الاعتماد عليه اجتماع الوصفين من وثاقة الرّاوى و الوثوق بنفس الرواية او يجوز الاكتفاء بالثّانى خاصّة و ان كان الرّاوى غير موثوق به و حصل الوثوق بروايته من الخارج او يصحّ مع ذلك الاكتفاء بالاوّل خاصّة ايضا و ان لم يحصل الوثوق بشخص