تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١٥٥ - رسالة للشارح فى الجمع بين الاصول العملية و مؤدى الادلة الاجتهادية
و الغسل و غيرهما او لموضوعاتها و هى كلّ ما له دخل فى فعليّة الحكم و يسمّى بالشرائط كالوقت و البلوغ مثلا فى الاوّل و جامع وجود الماء فى الثّانى لها انقسامات اوليّة و ثانويّة و الاولى كلّ انقسام لهما باعتبار نفسهما مع قطع النّظر عن وجود التّكليف ككون الصّلاة مع الطّهارة و عدمها و كون الماء حلوا او مرّا و الثانيّة كلّ انقسام لهما باعتبار تعلّق التّكليف بحيث لا معنى للانقسام مع قطع النّظر عنه ككون المكلّف و هو موضوع الحكم عالما به او جاهلا و ككون الصّلاة مع قصد القربة او بدونه امّا الاولى فلا بدّ و ان يكون التّكليف بالاضافة اليه امّا مطلقة او مقيّدة و الّا لزم عدم محدوديّة متعلّق التّكليف او موضوعه و هذا من الحكيم واضح الاستحالة و كذا من غيره الملتفت و لا يمكن الاهمال فى مقام الثّبوت نعم يمكن ذلك فى مقام الاثبات و الدّلالة بان لا يكون المولى فى مقام بيان تمام مراده و امّا الثّانية سواء كانت لموضوعات التّكاليف او لمتعلّقاتها فلا يعقل فيها التّقييد فلا يتصوّر فيها الإطلاق ايضا امّا عدم تعقّل تقييد الموضوع بحال العلم الّذى هو محلّ الكلام فللزوم الدور لانّ فعليّة كلّ حكم تتوقّف على وجود موضوعه بقيوده و مشخّصاته بداهة انّها بالاضافة اليه من قبيل المشروط بالاضافة الى شرطه فكلّ شرط موضوع و كلّ موضوع شرط و حيث انّه يتوقّف العلم بشخص الحكم على وجود الحكم خارجا و الّا لا يعقل العلم به فيلزم الدّور المصرّح و هو توقّف الشّيء على ما يتوقّف عليه و كون الشّيء معلولا لمعلوله بلا واسطة اخرى غاية الامر انّ التوقّف من احد الطّرفين عقلىّ و هو توقّف العلم على وجود المعلوم و من الطرف الأخر جعلىّ و هو توقّف فعليّة الحكم على وجود العلم لأخذه فى الموضوع شرعا و أمّا عدم تصوّر الاطلاق فيما لا يقبل التّقييد فلانّ تقابل الاطلاق و التقييد لو كان تقابل الايجاب و السّلب بان يكون معنى الاطلاق هو مطلق عدم التقييد و لو بالعدم الأزليّ لكان التفكيك بين تعقّلهما بمكان من الامكان الّا انّ الامر ليس كذلك فانّ الإطلاق كما تحقّق فى محلّه و ان كان عدميّا الّا انّه موقوف على ورود الحكم على المقسم و تماميّة مقدّمات الحكمة من كون المولى فى مقام البيان و عدم تقييده فى مقام الاثبات و عدم الانصراف فالتّقابل بينهما لا محالة يكون تقابل العدم و الملكة فاذا فرضنا فى مورد عدم ورود الحكم على المقسم فلا معنى للتمسّك بالاطلاق قطعا و ما نحن فيه كذلك فانّ انقسام الموضوع بكونه عالما بالحكم او لا يتوقّف على وجود الحكم فانّه كما عرفت من الانقسامات الثانويّة فليس قبل الحكم و فى مرتبة سابقة عليه مقسم اصلا فالحكم لم يرد على المقسم بل المقسميّة نشأت من قبل الحكم فلا معنى للتمسّك بالاطلاق و امّا بناء على ما هو المشهور قبل سلطان العلماء (قدّس سرّه) من كون الاطلاق امرا وجوديّا و انّ الاطلاق بمنزلة التّصريح بالعموم فعدم صحّة التمسّك بالاطلاق اوضح فانّ التّصريح المذكور انّما يصحّ فيما اذا كان الانقسام قبل الحكم لا بعده و الّا كان اخذ