تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٧٥ - التنبيه الثانى فى جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانى
فى الملحق يكون مركّبا او مقيّدا و المركّب اذا احرز جزئه بالوجدان و كذا المقيّد صحّ اثبات الجزء الآخر او القيد بالاصل و يترتّب عليه الحكم الثّابت للمركّب قوله (فذكر انّ اصالة عدم التذكية يثبت الموت الخ)
حكى عن شارح الوافية انّ مع ترتّب حكم النجاسة و الحرمة على الموت حتف الانف لو اريد اثباته باصالة عدم التذكية عورض باصالة عدم الموت حتف الانف المثبت للتذكية و بعد التعارض يرجع الى قاعدة الحلّ و الطّهارة و استصحابهما و هو كما ترى فانّ عدم التذكية السابق حال الحياة المستصحب الى زمان خروج الرّوح لا يثبت كون الخروج حتف الأنف مع انّ على الفرض يكون استصحاب عدم حدوث سبب النجاسة و هو الموت حتف الانف كافيا فى الطّهارة و لا يحتاج الى اثبات التذكية فلا وجه للمعارضة نعم لو كان المذكّى و الميتة موضوعين للحلّ و الحرمة و الطّهارة و النّجاسة و كانا امرين وجوديّين بان يكون كلّ منهما ازهاق الرّوح على وجه خاصّ كان اصالة عدم كلّ منهما معارضة باصالة عدم الأخر قوله (الّا انّ كون عدم المذبوحيّة من قبيل الخ) و الغرض بيان الفرق بين المستصحب الوجودى اذا كان كلّيا و العدمى لانّ وجود الكلّى فى ضمن فرد غير وجوده فى ضمن فرد آخر بخلاف العدم فانّه يقارن جميع الوجودات و ليس المستصحب عدم الذّبح حال الحياة فانّ الاضافة اليه اتفاقيّة كالاضافة الى الموت حتف انفه و لا يخفى انّ استصحاب العدم ليس من استصحاب الكلّى و ان كان ظاهر كلام الفاضل التّونى من جهة قياسه على الضّاحك كونه منه قوله (بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب فى القسمين الخ) الظاهر انّ الاضراب للتّنبيه على انّ استصحاب العدم ليس من استصحاب الكلّى فلو نوقش ايضا فى القسمين الاوّلين من حيث انّ الشكّ فى الكلّى فيهما يكون مسبّبا عن الشكّ فى الوجودات الفرديّة كان استصحاب العدم الأزليّ المقارن للوجودات خاليا عن الاشكال قوله (نظير اثبات الموت حتف الأنف بعدم التذكية) بناء على تعليق حكم النجاسة على الموت حتف الانف كما هو واضح قوله (موردا لذلك الوصف العنوانى فافهم) الظّاهر انّه اشارة الى دقّة المطلب و عظم الانتفاع بهذا المعيار و لعلّه اشارة الى انّ هذا التفصيل و المعيار مبنىّ على اخذ الاستصحاب من باب التعبّد و أمّا على الظّن فلا فرق كما لا يخفى
[التنبيه الثانى فى جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانى]
قوله (امّا نفس الزمان فلا اشكال فى عدم جريان الخ) لمّا علم انّ مورد الاستصحاب هو الشكّ فى بقاء ما كان فى الزّمان السّابق فما ينقضى جزء فجزء لا يتصوّر فيه البقاء حتّى يستصحب و الجزء المشكوك فى كونه من اجزاء النّهار مثلا لا وجود له فى السّابق فضلا عن وصف كونه نهارا و ما ادّعى الاتّفاق و بناء العرف عليه من الاستصحاب فى الزمان انّما هو بملاحظة اعتبار المجموع شيئا واحدا فانّ اللّيل و النّهار عرفا عبارة عن مجموع اجزاء من الزمان اخذ باعتبار اشراق الشّمس فيها او وجود الظّلمة شيئا واحدا موجودا فى الخارج مثل اعتبار مقدار اجزاء من الزمان فى السّنة و الشّهر و الاسبوع شيئا واحدا بنحو من الاعتبار