تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤١١ - الخامس لو فرض محتملات الواجب غير محصورة
للتقرّب به و نظير ذلك من دخل فى صلاته ثمّ اضطرّ الى مسئلة من المسائل الغير العامّة البلوى و لا يعرف حكمها و تردّد بين امرين احدهما جزء او شرط للصّلاة و الأخر مبطل لها و لم يعرف الواجب عن غيره كما اذا شكّ فى وجوب الجهر او الإخفات فانّهم قالوا انّه يبنى على احد المحتملين و يتمّ صلاته ثمّ يستظهر و يستبين فان طابق الواقع فلا اعادة لانّه تقرّب به بقدر وسعه و اتى بالمطلوب الواقعى و الّا فيعيد و امّا المسائل الّتى يعمّ بها البلوى فلا يعذر فيها الجاهل و يكون بالنسبة اليها مقصّرا بل ربما يشكل بعدم تأتّى قصد القربة منه و لا يصحّ له الدّخول فى الصّلاة مع الشّك فى بعض اجزائها و شرائطها و لعلّه من الجاهل القاصر من اعتقد انّ الدّين و فروعه هو دين ابيه فيسأل عنه و يعمل على طبقه ثمّ فطن بوجوب التقليد فى احكام اللّه تعالى و السؤال عن اهل العلم و سألهم فوافق ما اخذ من ابيه لانّه كان معذورا فى جهله و اتى بالعمل متقرّبا و صادف المطلوب الواقعى و امّا بناء على التّخيير من حيث عدم وجوب الموافقة القطعيّة و كفاية الموافقة الاحتماليّة فلا يلزم الاعادة مع انكشاف مطابقة عمله للواقع لانّ دليله امّا الاجماع فهو دليل شرعىّ مصحّح لقصد القربة او العقل بانضمام الملازمة بينه و بين الشّرع فيثبت بذلك الوجوب التّخييرى الشرعىّ ظاهرا و ان كان الوجهان باطلين
[الخامس لو فرض محتملات الواجب غير محصورة]
قوله الخامس لو فرض محتملات الواجب غير محصورة الخ) اختصاص الكلام فى المقام و فيما يليه من حصول المانع من الاتيان ببعض المحتملات بالشبهة الغير المحصورة من حيث عدم وجوب الموافقة القطعيّة فيها و الّا فبناء على عدم وجوبها فى الشّبهة المحصورة ايضا يجرى النّزاع فيها ايضا ثمّ انّ محلّ الكلام فى وجوب الاتيان بما تيسّر من المحتملات و عدمه انّما هو فيما لم يقم دليل على وجوب الاحتياط فى المشتبهات الميسورة بعد عدم وجوب الاحتياط الكلّى بترك جميع اطراف الشبهة و يشكّ فى انّ الرخصة فى ترك بعض المحتملات هل يقتضى ترك الاحتياط رأسا او ترك الاحتياط الكلّى مع بقاء الامر بالاحتياط بالنّسبة الى البعض الأخر كما هو الحال فى صورة الاضطرار او العسر فانّه لا يعلم من جواز الترك المسبّب عن لزوم العسر فى فعل جميع المحتملات انّ الّذى لا عسر فيه مطلوب بعد سقوط البعض ام لا و الّا فلو فرض دليل كوجود العلم الاجمالى فيما تيسّر من المشتبهات ايضا غير العلم الاجمالى السابق وجب الاحتياط فيها بلا اشكال و من هنا يندفع توهّم انّ على تقدير تماميّة دليل الانسداد و عدم وجوب الاحتياط فى جميع محتملات التكليف من حيث لزومه العسر الشديد و ايجابه فى المظنونات لكونها اولى من المشكوكات و الموهومات فى الاخذ بالاحتياط فيها فاللّازم جريان هذا النزاع و انّ بعد عدم وجوب الاحتياط الكلّى هل يجب رعاية الاحتياط فى جميع المظنونات ام لا مع انّهم متّفقون على رعاية الاحتياط فى جميعها بعد رفع وجوب الاحتياط فى المشكوكات و الموهومات للعسر وجه الدفع انّ اتّفاقهم على ذلك على تقدير تماميّة مقدّمات الانسداد انّما هو لثبوت علم اجمالىّ آخر عندهم على وجود تكاليف فى خصوص المظنونات و لا عسر فى رعاية هذا العلم و وجوب الاحتياط بالعمل بجميع مظنونات التكليف إذا تمهّد هذا فاعلم انّه لا وجه لسقوط الواجب عند تردّد جزء من اجزائه او شرط من شروطه بين امور