تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٧٧ - الثانى انّه لو لم يؤخذ بالظنّ لزم ترجيح المرجوح و هو قبيح
الثانية) و له (قدّس سرّه) هنا كلام قبل كلامه فحاصل ذلك الخ و هو هذا و يمكن ان يردّ ايضا بانّها قاعدة عمليّة لا تنهض دليلا حتّى ينتفع به فى مقابل العمومات الدّالة على الحكم الغير الضّرري و قد يشكل بانّ المعارضة ح تقع بين هذه القاعدة و الاصول اللفظيّة فان نهضت للحكومة على هذه القاعدة جرى ذلك ايضا فى البراءة و الاستصحاب النّافيين للتّكليف المرخّصين للفعل و التّرك المؤمّنين من الضّرر فتأمّل فحاصل ذلك العمل بالاحتياط كليّة و عدم العمل بالظنّ رأسا انتهى لمّا كان مرجع الدليل المذكور الى الاحتياط فى خصوص الظّن بالحكم الالزامى و لا يفيد حجيّة الظّن من حيث هو توجّه عليه اشكالان الاوّل انّه اذا كان الظّن مخالفا للاحتياط الواجب لا وجه للعمل بالظنّ و الثّانى انّ الظّن ح قاعدة عمليّة لا ينتفع به فى مقابل العمومات الدّالة على الحكم الغير الضررى كقوله تعالى أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ* الدالّ بعمومه على اباحة ما ظنّ تحريمه و من الواضح انّ الادلّة الاجتهاديّة و الأصول اللفظيّة واردة على الأصل العقلى فان قيل انّ هذا ليس اشكالا آخرا على الدّليل المذكور بل هو راجع الى ما ذكره المصنّف فى الجواب عن الدّليل بقوله فالأولى ان يقال انّ الضرر و ان كان مظنونا الخ و قد عرفت هناك انّ مع ترخيص الشارع العمل على خلاف الظّن يستكشف تدارك الضرر و العقل لا يحكم بوجوب دفع الضرر المتدارك و هذا الكلام كما يجرى فى البراءة و الاستصحاب يجرى فى الاصول اللفظيّة فالترخيص المستفاد من العامّ اللفظىّ يستكشف منه التدارك فلا يحكم العقل بوجوب الدفع و بالجملة كلّما افاد الترخيص الشرعىّ كان واردا على القاعدة اذ به يرتفع قيد الموضوع المأخوذ فيها قيل انّ هذا اشكال آخر يتوجّه مع الاغماض عمّا ذكر هناك لانّ مع تسليم تماميّة القاعدة المذكورة فى الدّليل و قطع النظر عن تقييد موضوعها بما ذكر يتوجّه عليه هذا الاشكال فان المفروض ح تقديم القاعدة على البراءة و الاستصحاب و ذلك لا يقتضى تقديمها على العمومات و الاصول اللفظيّة و السرّ فيه انّ الاصل اللّفظى اعتباره من حيث الطريقيّة و يعمل به عند الشّك فى وجود القرينة الصّارفة عن ظهوره و هذا بخلاف الاصول العمليّة فانّها احكام موضوعة للشاكّ فى مقام العمل فاذا فرض تقديم القاعدة على بعض تلك الاصول لا يلازم ذلك تقديمها على الاصول اللفظيّة و الاصل اللّفظى و ان كان فى غاية الضعف مقدّم على جميع الاصول العمليّة العقليّة و النقليّة و الحاصل انّ الاصل اللفظى لكونه دليلا و كاشفا عن المراد لا يرفع اليد عنه الّا اذا علم القرينة الصارفة عن ظهوره و هذه القاعدة لا تصلح للقرينيّة الصّارفة عن العمومات كما انّ البراءة الشرعيّة او العقليّة لا تصلح للقرينيّة الصارفة عن ظهور العمومات فهذا اشكال آخر و الأمر بالتامّل اشارة الى ما ذكرنا من الفرق
[الثانى انّه لو لم يؤخذ بالظنّ لزم ترجيح المرجوح و هو قبيح]
قوله (الثّانى انّه لو لم يؤخذ بالظنّ لزم ترجيح المرجوح) [و هو قبيح]
ذكره العلّامة فى النهاية و السّيد عميد الدين و غيرهما من الخاصّة و العامّة قوله (و ربما يجاب عنه بمنع قبح ترجيح المرجوح) المجيب هو الشيخ المحقّق التّقى فى حاشية المعالم