تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٧٥ - الاول ان فى مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى او التحريمى مظنة الضرر و دفع الضرر المظنون لازم
الى الامارات الخارجيّة فى الشّبهات الموضوعيّة كان طريقا و حجّة باجماع العقلاء و العلماء و السرّ فيه انسداد باب العلم بالضّرر فى الامور الخارجيّة فالعمل بالاصول فى مقابل الظّن يوجب الوقوع فى المضارّ الكثيرة بحيث يخلّ بنظام المعاش نظير ترك العمل بظنّ السلامة و ان كان مستندا الى الامارات فى الشّبهات الحكميّة فلا دليل على اعتباره بل المرجع الأصول المرخّصة النافية للتّكليف الّا اذا ثبت انسداد باب العلم فيها فيرجع الى دليل الانسداد و كذلك الكلام فى ظنّ السلامة فى مقابل الأصول المثبتة للتكليف فتأمّل و الاولى و الأسلم الجواب بمنع ترتّب الضرر الدنيوى على مخالفة الواجب و الحرام امّا بالوجدان و امّا لاحتمال كون المصالح و المفاسد مترتّبة على المخالفة عصيانا لا مط و لا يلزم من ذلك عدم حسن الاحتياط فى موارد الشّك فافهم انتهى و توضيح المقام يستدعى رسم امور الأوّل انّ الضّرر الدنيوى على قسمين الاوّل الضّرر الّذى هو فى اقصى مراتبه كهلاك النّفس و ما يقرب منه و لا اشكال فى استقلال العقل بوجوب دفع مقطوعه و مظنونه بل محتمله الّا اذا عرض عليه عنوان يوجب حسنه كالجهاد و شبهه و اذا استقلّ العقل بالحكم فى هذا القسم كشف للتلازم عن ثبوت حكم شرعىّ مولوىّ يعاقب على مخالفته و ان لم يكن فى الواقع ضرر لانّ حكم العقل الاستقلالى لم يكن بعنوان الطريقيّة و سرّه انّ الحكم الطريقى انّما هو فى مورد يكون حكم عارضا لمتعلّقه و الفرض انّ الحكم المستقلّ منه يعرض موضوعه من دون ملاحظة ثبوت فى الواقع و عدمه و الثانى الضّرر الّذى لا يستقلّ العقل بوجوب دفعه حتّى فى المقطوع منه فهنا لمّا علمنا من الخارج انّ الضّرر الدنيوى لحاظه موضوعا عند الشرع لحكمه اوسع من لحاظه العقل موضوعا لحكمه جاء احتمال التحريم الشرعىّ و الظّن به و بالضرر و امكن احرازه بحكم العقل بوجوب الدّفع باجراء دليل الانسداد و شبهه او مع قطع النظر عنه كما هو دعوى المستدلّ و ليس الغرض الآن اثبات هذا الحكم و عدمه بل الغرض هو مجرّد الامكان و اذا ثبت كان حكمه هذا طريقيّا و غير استقلاليّ الثّانى انّ المصنّف (قدّس سرّه) قسّم الحكم الطريقى من العقل فى المقام و هو الضرر المظنون الدنيوىّ على قسمين الاوّل حكمه فى الظّن المتعلّق ابتداء بموضوع الضرر المستند الى الامارات الخارجيّة و الثانى حكمه فى الظّن المتعلّق ابتداء بالحكم الشرعىّ الالزامى و ثانيا و بالعرض بالضّرر و ذهب الى اعتبار الظّن بالضّرر فى القسم الاوّل لانسداد باب العلم بالضّرر فيه غالبا فيجرى فيه نظير الانسداد المعروف و لذا اجمعوا على اعتبار الظّن فى موارد من الموضوعات الخارجيّة المذكور بعضها فى التّنبيه الرابع من تنبيهات دليل الانسداد و عدم اعتباره فى القسم الثّانى الّا اذا تمّ دليل الانسداد و