تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٧٤ - الاول ان فى مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى او التحريمى مظنة الضرر و دفع الضرر المظنون لازم
العدليّة من تبعيّة الاحكام للمصالح و المفاسد الكامنتين فى الافعال الّا انّ المفسدة اللازمة لا تلزم ان تكون ضررا فانّ جلّ الاحكام سيّما الواردة فى باب السياسات من اوامرها و نواهيها تابعة للمصالح و المفاسد النوعيّة و لا يلزم وقوع شخص خاصّ فى الضرر بمجرّد اقدامه على ما فيه المفسدة النوعيّة و يوضح ذلك ملاحظة مخالفة ما فيه المصلحة النوعيّة فانّ الحكم فيه ناش من مقدار من المصلحة الكامنة فيه بحسب النوع فاذا خالف احد هذا الحكم فلا مجال لدعوى وقوعه فى المفسدة و القول بانّ ترك ما فيه المصلحة اقدام على المفسدة واضح الفساد قوله (فالاولى ان يقال انّ الضرر و ان كان مظنونا) يمكن ان يكون هذا الجواب راجعا الى منع الصّغرى فانّه اذا قطع او ظنّ بالتدارك لا يكون الضرر مظنونا و اذن الشارع بالاقتحام يكون رافعا لموضوع حكم العقل و هو الضرر المظنون مثل اذنه فى الضرر الاخروىّ فانّ الأذن رافع للموضوع و يمكن ان يكون راجعا الى منع الكبرى و انّ العقل لا يحكم بدفع الضرر المظنون مطلقا بل انّما يحكم بدفع الضرر المقطوع او المظنون اذا لم يكونا متداركين قوله (خصوصا فى الاحكام الشرعيّة
و ذلك لمخالفة بعض فى اعتباره فى الاحكام الشرعيّة و مخالفة بعض آخر فى صورة الظّن بالخلاف قوله (مدفوع بانّ الفرض انّ الشّارع الخ) حاصل الدّفع انّ الادلّة الظنّية رافعة لموضوع حكم العقل فانّ موضوع حكمه بوجوب الدفع هو الضّرر الغير المجبور بالمصلحة و مع قيام الدليل الظنّى على ترك العمل بمقتضى الظّن بالضّرر يستكشف وجود مصلحة فى العمل بالاصل و ترك الظّن يتدارك معها الضرر المظنون و معه لا يحكم العقل بدفعه و انّما يحكم بوجوب الدفع لو لا حكم الشارع بوجوب العمل بالاصل فحكم الشّارع لا ينافى حكم العقل لانّه موافق له قوله (الدّالة على هذا الحكم الغير المنافى لحكم العقل) و له (قدّس سرّه) تعليق هنا قبل كلامه ثمّ انّ مفاد هذا الدّليل الخ و لا بدّ من نقله و هو هذا و محصّل الكلام انّ الضّرر الدنيوى لمّا جاز حكم الشارع عليه بجواز الارتكاب بخلاف الضّرر الاخروى فيجوز ان يحكم الشارع بجواز الارتكاب مع ظنّه فيكون مظنون الضّرر كمحتمله مرخّصا فيه بادلّة الأصول نعم لو ثبت طريقيّة الظّن و حجيّته كان كمقطوع الضرر فاذا فرضنا انّ الإضرار الواقعى بالنّفس محرّم فان قطع او ظنّ بظنّ معتبر جاء التحريم و الّا دخل تحت الشبهة الموضوعيّة المرخّص فيها مع الشّك و الظّن الغير المعتبر فوجوب دفع الضرر المظنون موقوف على اثبات طريقيّة الظّن فاثباتها به دور ظاهر فالتحقيق انّ الظّن بالضرر ان استند