تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٣٦ - خامسها لا اشكال فى انّ الاستدلال بالآية بالتقريب المذكور فى المتن موقوف على مقدّمتين الاولى دلالة لعلّهم يحذرون على وجوب الحذر و الثانية دلالة صدر الآية على وجوب التفقّه و الانذار
المعنى على هذا فلو لا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا باخذ المسائل عن دليل و معرفة كاملة و لابلاغ ما سمعوه من المعصوم (ع) الى الباقين من غير نظر الى تفقّههم فانّه معنى كون الانذار غاية للغاية بل من جهة مجرّد سماعهم عنه (ع) الّا ان يقال انّ بناء على كون التفقّه و الانذار غايتين للنفر فاللّازم وقوع الانذار و الابلاغ لما سمع عن المعصوم مقرونا بكونه عمّن تفقّه و لا يدلّ على وقوع كلّ منهما غاية مستقلّة بدون لحاظ الآخر حتّى يدلّ على وجوب القبول لخبر غير المتفقّه
ثالثها انّ الانذار هو التخويف و لا تخويف الّا على ما يوجب الذّم و العقاب من ترك الواجب و فعل الحرام
و ما يراد من حجيّته هو الخبر مطلقا الشّامل للمندوب و المكروه و المباح و دفعه أنّه اذا ثبت وجوب القبول فى الواجب و الحرام مع كثرة الاهتمام بهما و عدم جواز اهمالهما ثبت فى غيرهما امّا بالاولويّة و امّا بعدم القول بالفصل
رابعها انّ الآية من قبيل الخطابات الشفاهيّة و يختصّ وجوب القبول بالموجودين فى زمن الحضور
و الاجماع على الاشتراك لا يجرى فى المقام لاختلاف الموضوع و عدم كون المشافهين و الغائبين صنفا واحدا فانّ المشافهين اذا سمعوا اخبار الآحاد لم يكونوا عالمين بوجود المعارض لها فى الواقع و كانوا يبنون على اصالة عدمه فيعملون بالاخبار المسموعة و هذا بخلاف ما نحن عليه من الحال لعلمنا بطروّ المعارض لها و احتمال عروض السّقط فى بعضها و بذلك يصير مجموع الاخبار الواصلة مجملة من قبيل الشبهة المحصورة و لا يرتفع الاجمال الّا بالقطع بعدم المعارض بعد التتبّع و الفحص التامّ و عدم السّقط و لا سبيل الى القطع بالعدم و الفحص الظنّى لا يرتفع به العلم الاجمالى لوضوح عدم ارتفاع العلم الّا بالعلم الّا ان يتمسّك بدليل الانسداد و هو كما ترى خارج عن محلّ الكلام و فيه اوّلا صحّة التّمسك بها فى قبال السّيد ره و من يقول بمقالته من المنكرين لحجيّة الخبر حتّى فى زمان المشافهة و ثانيا لا اشكال فى وجود اخبار كثيرة من الآحاد يقطع بعدم معارض لها و ثالثا نلتزم بوجوب الفحص التامّ و نمنع بعده بقاء العلم الاجمالى فانّ المعارضات الّتى نعلم بها اجمالا انّما نعلم بوجودها كذلك فيما بايدينا من الكتب المعتبرة و بعد الفحص التامّ و عدم العثور على المعارض فى هذه الكتب يحصل لنا العلم بعدم المعارض و مدّعى عدم امكان حصول العلم بعدم المعارض فيها مجازف و لو سلّم الشّك يكون بدويّا و يكون حالنا حينئذ كحال المشافهين و لنا العمل بالاصل و تمام الكلام فى هذا موكول الى بحث العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
خامسها لا اشكال فى انّ الاستدلال بالآية بالتقريب المذكور فى المتن موقوف على مقدّمتين الاولى دلالة لعلّهم يحذرون على وجوب الحذر و الثانية دلالة صدر الآية على وجوب التفقّه و الانذار
و لنا منع كلّ منهما بعد تسليم دلالة كلمة لو لا على وجوب النفر لانّها من حروف التحضيض و اذا دخلت على الماضى افادت التوبيخ و الذّم على ترك الفعل و اذا دخلت على الاستقبال