تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١٤٨ - رسالة للشارح فى الجمع بين الاصول العملية و مؤدى الادلة الاجتهادية
انكشف الخلاف لم يوجب شيئا فى الوقت او خارجه و ذلك على مسلكهم واضح بل لا يعقل عدم الاجزاء بناء عليه و امّا المخطّئة اى القائلين ببقاء الحكم الواقعىّ فالأصل يقتضى عندهم عدم الأجزاء الّا انّ بعض اصحابنا ذهب الى الاجزاء و ذلك لدليل خارجىّ قام عندهم عليه و ح لا بدّ للقائل به من المخطّئة ان يقول بانّ المقدار المتقدّم من المصلحة فى تشريع الاحكام الظاهريّة المجامع للتخطئة يكفى فى جبر مصلحة الواجب و لو انكشف الخطأ فى الوقت فضلا عن خارجه و الاجزاء و ان لم يكن مستقيما عندنا على ما هو مشروح فى مبحث الأجزاء الّا انّه امر معقول ممكن كما اشرنا اليه كما انّه لا مناص لنا من الالتزام به بعد قيام الدّليل عليه فى مورد من الموارد و ان كان مقتضى الاصل عدمه و اذا قام الدّليل عليه فى مورد فلا بدّ من تصويره على وجه لا يلزمه التصويب بان يقال انّ الشّارع رفع اليد عن المصلحة الملزمة الثابتة للحكم الواقعىّ من جهة التّسهيل فامتثال الحكم الظّاهرى مع كونه ظاهريّا يجزى عن الواقع مع اطلاقه و عدم اشتراطه بشيء بعد قيام الدليل على القناعة و الكفاية فلا يلزمه التّصويب و خلاصة القول انّ مقتضى الاصل عندنا عدم الاجزاء الّا اذا ثبت بالدّليل و التّسهيل و ان كان قابلا لان يلاحظه الشّارع فى رفع التّكليف الّا انّ مجرّد القابليّة و الامكان لا ينفع ما لم يقم دليل على الاجزاء فافهم و تمام الكلام فى مسئلة الاجزاء الثّالث يختصّ الخلاف فى مسئلة التخطئة و التّصويب بالأمارات القائمة على الاحكام الشرعيّة الكليّة الفرعيّة لاتّفاقهم على كون المصيب فى الموضوعات واحدا اذ ليست قابلة للجعل الشرعىّ حتّى يتعلّق الجعل بها و انّ مرجع حجيّة الأمارة القائمة عليها كحياة زيد و موت عمر و هو ترتيب احكامها على مؤدّاها ظاهرا ما دامت قائمة ببقاء جهل من قامت عنده الأمارة على الموضوع كاتّفاقهم على كون المصيب فى العقليّات و فى مداليل الكتاب و السنّة واحدا اذ ليست ممّا يتعلّق بها الجعل و يقبل الاختلاف باختلاف الآراء ففي الأمارات القائمة على الاحكام الشرعيّة ذهب المصوّبة الى تعلّق الجعل بالمؤدّيات عند قيام ظنّ المجتهد بها او قبله على طبقه حسبما يعلم اللّه تعالى انّ الأمارة تؤدّى اليه بحسب حصول الظّن للمجتهدين المختلفين و ذهب اهل الصّواب من المخطّئة الى انّ مؤدّى الأمارة و ان كان حكما مجعولا كما هو مفاد الوجه الرابع الّا انّه كما اوضحناه لك لا يوجب قيام الامارة تاثيرا فى الاحكام الواقعيّة بل كما انّ الامر بالعمل بالأمارة فى الموضوعات لا يوجب جعل نفس الموضوع و انّما يوجب جعل احكامه فيترتّب عليه الحكم ما دامت الأمارة قائمة عليه فاذا فقدت الأمارة و حصل العلم بعدم ذلك الموضوع ترتّب عليه فى المستقبل جميع احكام عدم ذلك الموضوع من اوّل الامر فكذلك الامر بالعمل على الأمارة القائمة على الحكم الخامس ما ذكره بعض الافاضل من الجمع بين الحكم الظاهرىّ و الواقعىّ بالشّأنيّة و الفعليّة بان يكون الحكم