افق وحِی - حسینی طهرانی، سید محمد محسن - الصفحة ١٩٤ - عدم جلوگِیرِی اولِیاِی الهِی از وقوع حوادث و خطرات، با وجود علم غِیبِی بر آن وقاِیع
و چرا امام رضا علِیهالسّلام با اطّلاع قبلِی از نِیّت مأمون و حتِّی إخبار آن به بعضِی از موالِیان خود، اقدام به خوردن آن انگور زهرآلود نمودند.[١] و همِینطور اِین
[١]&span class="no-content"&ïلمّا سارَ أبوعبدِاللهِ مِنَ المدِینةِ لَقِِیَهُ أفواجٌ مِنَ الملائکةِ المُسَوَّمَةِ فِی أِیدِیهِمُ الحِرابُ عَلِی نُجُبٍ مِن نُجُبِ الجَنَّةِ، فَسَلَّموا علِیه و قالوا: ِیا حُجّةَ اللهِ عَلِی خلقِه بعدَ جدِّه و أبِیه و أخِیه، إنَّ اللهَ سبحانَه أمَدَّ جَدَّکَ بِنا فِی مواطِنَ کثِیرةٍ و إنَّ اللهَ أمَدَّکَ بِنا. فقال لهم: ”المَوعِدُ حُفرَتِی و بُقعَتِِیَ الَّتِی أُستَشهَدُ فِیها و هِی کربلاء، فَإذا وَرَدتُها فَأتونِی.“ فقالوا: ِیا حجّةَ اللهِ، مُرنا نَسمَعْ و نُطِعْ فَهَل تَخشِی مِن عَدُوٍّ ِیَلقاکَ فَنکونَ معکَ؟ فقال: ”لاسبِیلَ لهم علَِیَّ و لاِیَلقَونِی بِکَرِیهَةٍ أو أصِلَ إلِی بُقعَتِی.“
و أتَتهُ أفواجُ مُسلِمِی الجِنِّ فقالوا: ِیا سَِیِّدَنا، نحن شِیعتُکَ و أنصارُک، فَمُرنا بِأمرِکَ و ما تشاءُ؛ فَلَو أمَرتَنا بِقتلِ کلِّ عدُوٍّ لَکَ و أنت بِمکانکَ لَکفَِیناکَ ذلک. فَجَزاهُمُ الحسِینُ خَِیرًا و قال لهم: ”أوَما قَرَأتُم کتابَ اللهِ المُنزَلَ عَلِی جدِّی رسولالله: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ)، و قال سبحانه: (لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ)؟! و إذا أقَمتُ بِمکانِی فَبِماذا ِیُبتَلِی هذا الخلقُ المَتعوسُ و بِماذا ِیُختَبَرون و مَنذا ِیکونُ ساکنَ حُفرتِی بِکربلاء؟ و قد اختارَها اللهُ ِیَومَ دَحا الأرضَ و جعَلها مَعقِلًا لِشِیعتِنا و ِیکونُ لهم أمانًا فِی الدُّنِیا و الآخرةِ؛ ولکن تَحضُرونَ ِیَومَ السَّبتِ و هو ِیَومُ عاشوراءَ الّذِی فِی آخِرِه أُقتَلُ، و لاِیَبقِی بَعدِی مطلوبٌ مِن أهلِی و نَسَبِی و إخوَتِی و أهلِ بَِیتِی، و ِیُسارُ بِرَأسِی إلِی ِیزِیدَ لَعَنَه اللهُ.“
فقالتِ الجنُّ: نحن واللهِ ِیا حبِیبَ اللهِ و ابنَ حبِیبِه، لولاأنَّ أمرَکَ طاعةٌ و أنّه لاِیَجوزُ لنا مخالَفتُک، قَتَلنا جمِیعَ أعدائِکَ قَبلَ أن ِیَصِلوا إلِیک. فقال صلواتُ اللهِ علِیه لهم: ”نحن واللهِ أقدَرُ علِیهم منکم، ولکن (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ).“»
[١٩١]. عِیون أخبار الرضا علِیهالسّلام، ج ٢، ص ٢٤٥:
«هرثمة بن أعِین قال: کنتُ لِیلةً بِینَ ِیَدَِیِ المأمونِ حتِّی مَضِی مِنَ اللِّیلِ أربَعُ ساعاتٍ، ثمّ أذِنَ لِی فِی الانصرافِ، فَانصَرَفتُ. فلمّا مَضِی مِنَ اللِّیلِ نصفُهُ قرَع قارِعٌ البابَ فَأجابَه بَعضُ غِلمانِی، فقال له: قل لِهرثمةَ أجِب سَِیّدَکَ! قال: فَقُمتُ مُسرِعًا و أخَذتُ عَلِی أثوابِی و أسرَعتُ إلِی سِیّدِیَ الرّضا علِیهالسّلام، فَدخَل الغلامُ بِین ِیَدَِیَّ و دخَلتُ وَراءَهُ فَإذا أنا بِسَِیّدِی علِیهالسّلام فِی صَحنِ دارِه جالسٌ، فقال لِی: ”ِیا هرثمة!“ فَقُلتُ: لَبَِّیک ِیا مَولاِیَ! فقال لِی: ”اِجلِس!“ فجلَستُ فقال لِی: ”اِسمَع و عِهْ ِیا هرثمةُ! هذا أوانُ رحِیلِی إلَِی اللهِ تعالِی و لُحوقِی بِجدِّی و آبائِی علِیهالسّلام، و قد بلَغ الکتابُ أجلَهُ &span class="no-content"&ï