أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٢ - المبحث الثاني مشروعيّة جهاد الصبيّ
المبحث الثاني مشروعيّة جهاد الصبيّ
لم نجد من الفقهاء من تعرّض لهذا الحكم بخصوصه، و لكن- مضافا إلى ما تقدّم من الأدلّة الدالّة على مشروعيّة عبادات الصّبيّ على نحو عامّ- [١] يمكن أن يستند لمشروعيّة جهاد الصّبيّ المميّز بخصوصه بوجوه، و لا ندّعي أنّ كلّا منها يكون دليلا خاصّا لإثبات المدّعى، و لكن بالنظر إلى مجموعها يطمئنّ الفقيه لإثبات الحكم في الجملة، و هي كما يلي:
الوجه الأوّل: للإمام أن يأذن للصّغار بالخروج إلى القتال و الاستعانة بهم، كما في التحرير، حيث يقول: «لو أخرج الإمام العبيد بإذن ساداتهم و النّساء و الصّبيان جاز الانتفاع بهم، و لا يخرج المجنون؛ لعدم الانتفاع به» [٢].
و هكذا جاء في كلماتهم أنّه إذا عظم أمر الكافرين و توقّف دفع العدوّ على الاستعانة بالأطفال جاز.
قال العلّامة في القواعد: «و يجوز له- أي الإمام- الاستعانة بأهل الذمّة،
[١] راجع موسوعة أحكام الأطفال و أدلّتها ٤: الفصل الثاني، المبحث الأوّل.
[٢] تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ١٣١.