أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٩ - الثاني خمس المعادن و الركاز و الغوص للصبيّ
أخماسه للواجد كائنا من كان إلّا الحربي المستأمن، فإنّه يستردّ منه الكلّ» [١].
فقوله كائنا من كان مطلق يشمل البالغ و غير البالغ.
و قال ابن شاس: «و كلّ حرّ مسلم نال من المعادن نصابا من النقدين ففيه ربع العشر، إلّا أن توجد فيه ندرة، و هي التي لا يتكلّف فيها عمل ففيها الخمس» [٢].
و هكذا لم يصرّح في كلمات من قال بوجوب الخمس في الغوص بثبوته على الصبيّ، و لكن كلماتهم مطلقة تشمل البالغ و غير البالغ.
جاء في الحاوي الكبير: «و قال أبو يوسف: في العنبر و حلية البحر الخمس، و به قال من التابعين الحسن البصري ... و من الفقهاء عبد اللّه بن الحسن العنبري ... استدلالا بعموم قوله تعالى: وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ\* لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ [٣]، و لأنّه نماء يتكامل عاجلا، فاقتضى أن يجب فيه الخمس كالركاز» [٤].
[١] بدائع الصنائع ٢: ١٩٣.
[٢] عقد الجواهر الثمينة ١: ٣٣٢.
[٣] سورة المعارج ٧٠: ٢٤.
[٤] الحاوي الكبير ٤: ٢٨٨.