أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٤ - البناء على شرعيّة أفعال الصبيّ
البناء على شرعيّة أفعال الصبيّ
القول الثاني: أنّه تبتني المسألة على شرعيّة عبادات الصبيّ و تمرينيّتها.
قال الشهيد في الذكرى: «و في الصبيّ المميّز وجهان مبنيّان على صحّة قيامه بفرض الكفاية، و هو مبنيّ على أنّ أفعاله شرعيّة أو لا ... نعم، لو كان غير مميّز لم يعتدّ به» [١].
و في جامع المقاصد: «و في ردّ المميّز وجهان مبنيّان على الاعتداد بفعله شرعا، و الظاهر العدم، أمّا غير المميّز فلا إشكال في العدم» [٢].
و كذا في الروض، إلّا أنّه رجّح أنّ أفعاله تمرينيّة، فلا يجزئ ردّ سلامه [٣].
نقول: إنّ في ابتناء هذه المسألة على شرعيّة أفعال الصبيّ و تمرينيّتها إشكال، بل منع، كما صرّح به في المدارك [٤].
و في مجمع البرهان: «و على تقدير الإجزاء فالظاهر أنّه لا فرق بين البالغ و المميّز، و إن لم نقل إنّ عبادته شرعيّة، بل تمرينيّة» [٥].
و في الجواهر: «فما عساه يظهر من جماعة منهم الشهيد من بناء المسألة على الشرعيّة و التمرينيّة في غير محلّه» [٦].
و قال الفقيه الهمداني: «و قد بنى جماعة من الأصحاب ذلك على شرعيّة عباداته، و فيه نظر؛ إذ لا يعتبر في ردّ السلام قصد القربة و وقوعه على وجه
[١] ذكرى الشيعة ٤: ٢٦- ٢٧.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٣٥٧.
[٣] روض الجنان ٢: ٩٠٥.
[٤] مدارك الأحكام ٣: ٤٧٥.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١١٨.
[٦] جواهر الكلام ١١: ١٨٢ (ط ج).