أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١ - الصورة الثانية الصورة نفسها مع عدم التمكّن من الطهارة
و يمكن أن تستفاد الشرطيّة الاختياريّة من صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث أنّه سئل عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان، ثمّ ينام، أنّه قال عليه السّلام: «إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي صومه (يومه خ ل)» [١].
و خبر إسماعيل بن عيسى: أنّه سأل الرضا عليه السّلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان- إلى أن قال-: قلت رجل أصابته جنابة في آخر الليل، فقام ليغتسل و لم يصب ماء، فذهب يطلبه أو بعث من يأتيه بالماء، فعسر عليه حتّى أصبح، كيف يصنع؟ قال: «يغتسل إذا جاءه» [٢].
و بالجملة، تسالم الفقهاء [٣] على أنّ شرطيّة رفع الحدث تختصّ بصورة التمكّن و القدرة من رفع الحدث، فالعاجز لا يكون متعمّدا في البقاء على الجنابة، فيكون الشرط المزبور في مفروض البحث ساقطا عن الصبيّ [٤]؛ ضرورة كونه حينئذ معذورا، نظير فاقد الطهورين الذي قالوا فيه بأنّه يصحّ صومه مع البقاء على الجنابة [٥].
جاء في تفصيل الشريعة: «لا إشكال في أنّ فاقد الطهورين لا يسقط عنه وجوب الصوم، بل يصحّ صومه و إن كان متعمّدا في الإجناب، و كذا في حدوث حدث الحيض أو النفاس؛ لأنّه يستحيل له رفع الحدث في مفروض المسألة، فلا بدّ أن يقال: إمّا بسقوط الوجوب و لا سبيل إليه، أو بصحّته مع
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٠، الباب ١٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٢.
[٣] مهذّب الأحكام ١٠: ١٠٤.
[٤] موسوعة الامام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصوم ٢١: ٢٣٩- ٢٤٠.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ٢٦٧، مسألة ٧.