أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٦ - فرع لو لم يكن في الشراء بمال الطفل ربح
أو في الذمّة فالصور ستّة عشر، و على تقدير الشراء بالعين و عدم كونه وليّا مليّا إمّا أن يكون للطفل في ذلك غبطة أو لا، فالصور تزيد على عشرين صورة و حكمها أجمع يعلم ممّا ذكرناه» [١].
الثاني: ذكر الأصحاب أنّ جواز التصرّف في مال اليتيم بالاقتراض مشروط بأمرين:
١- أن يكون المتصرّف وليّا؛ لأنّ التصرّف في مال الغير يحتاج إلى ولاية شرعيّة.
٢- أن يكون المتصرّف مليّا، و تقدّم الكلام فيهما.
و اشترط بعضهم في جواز تصرّف الوليّ أن يكون الاتّجار بالمصلحة أو عدم المفسدة، و حيث أشبعنا الكلام في ذلك الشرط في البحث عن ولاية الوليّ على أموال الطفل و ما اشترط في جواز التصرّف فيها، فلا نعيده في المقام خوفا من التطويل، فليراجع هناك.
فرع [: لو لم يكن في الشراء بمال الطفل ربح]
لو لم يكن في الشراء بمال الطفل ربح و لا نقصان أمكن الحكم بصحّة العقد بناء على اعتبار عدم المفسدة لا المصلحة، أو على أنّها معتبرة في رفع الإثم في التصرّف دون صحّة العقد، فيكفي فيها عدم المفسدة و إن أثم بالإيقاع، و قد يقوى الفساد؛ لاعتبارها في الصحّة كما هو ظاهر الآية [٢].
و حينئذ يكون كالشراء مع النقيصة الذي حكمه أنّه يجب عليه استرجاع
[١] مسالك الأفهام ١: ٣٥٧.
[٢] وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ سورة الأنعام ٦: ١٥٢.