أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٠ - نصوص فى خمس مال المختلط بالحرام
المال إنّما لا يدلّ على الوضع إذا كان بنحو الإطلاق كما في إيجاب الكفّارة، أمّا إذا تعلّق بمال مخصوص فيفيد الوضع، كما إذا وجب بالنذر التصدّق بمال مخصوص، فلا يجوز بيعه» [١]، و المقام من الثاني كما لا يخفى.
و قال في الجواهر: «و لا ينافيه- أي ثبوت الخمس- الخطابات التكليفيّة ...؛ ضرورة ظهور مورديّة المكلّف فيه لا شرطيّته كي يحصل التنافي، فلاحظ و تأمّل جيّدا، بل قد يؤيّده إطلاق الفتاوى و معاقد الإجماعات» [٢].
و لكن مع ذلك كلّه لم يرتفع الإشكال فيه خاصّة، فلا يترك الاحتياط.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الأقوى [٣] هو القول الثالث- أي عدم اشتراط ثبوت الخمس بالبلوغ- فيتعلّق بمال الطفل بجميع أصنافه، و يجب على الوليّ إخراجه من باب وجوب أداء الحقّ على من بيده الحقّ، كما في سائر ديون الصغير أو أمانته التي تكون عنده، و الأولى أن يحتاط في المسألة، و لعلّ الاحتياط أن يصالح الوليّ بشيء من ماله للمولّى عليه بشرط أن يؤدّي الخمس من جانبه و يجعل اختيار فسخها لنفسه بعد البلوغ، كما أفتى به بعض أعلام المحقّقين [٤].
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، كتاب الخمس للسيّد الميلاني: ١٣٦.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٧٨.
[٣] و الحقّ أن يقال بثبوت الخمس في الثلاثة؛ أي الكنز و المعدن و الغوص؛ و ذلك لتحقّق الإجماع في هذه الثلاثة. و كذا يثبت الخمس في مال الصبيّ المختلط بالحرام؛ لأنّ طريق تطهيره منحصر بذلك. و أمّا بالنسبة إلى الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم أو في أرباح التجارات فلا دليل على ثبوت الخمس فيه، و اللّه العالم. (م ج ف).
[٤] كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري: ٤٢٢.