أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢١ - آراء أهل السنّة في المسألة
آراء أهل السنّة في المسألة
إنّهم اختلفوا فيمن يستحقّ السّلب:
فجاء في البيان في مذهب الشافعيّة: «و إن كان لا يسهم له لنقص فيه- كالصبيّ و العبد و المرأة- ففيه وجهان:
أحدهما: لا يستحقّ السّلب؛ لأنّه لا يستحقّ السهم الراتب، فلم يستحقّ السّلب كالمخذّل و المرجّف.
و الثاني: يستحقّ السّلب؛ لقوله صلّى اللّه عليه و اله: «من قتل قتيلا و له به بيّنة ... فله سلبه، و لم يفرّق» [١].
و قال الماورديّ: «لم يخل حال القاتل من ثلاثة أقسام ... و القسم الثالث: أن يكون ممّن يرضخ له و لا يسهم كالصبيّ و العبد و المرأة و الكافر و المأذون له، ففي استحقاقه للسّلب وجهان، بناء على اختلاف أصحابنا في إعطاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله السّلب للقاتل، هل هو ابتداء عطيّة منه، أو بيان لقول اللّه تعالى:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [٢]، الآية؟
فأحد الوجهين: أنّه ابتداء عطيّة، فعلى هذا يستحقّه القاتل و إن لم يستحقّه سهما.
و الوجه الثاني: أنّه بيان لمجمل الآية، فعلى هذا لا يستحقّ إذا لم يستحقّ في الغنيمة سهما» [٣]. و كذا في العزيز [٤] و المجموع [٥].
[١] البيان في مذهب الشافعي ١٢: ١٦٢.
[٢] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٣] الحاوي الكبير ١٨: ١٧٦.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٧: ٣٥٩.
[٥] المجموع شرح المهذّب ٢١: ٨٩.