أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٠ - الأثر الأوّل إنّ النساء و الصبيان من الكفّار الأصليّين الحربيّين غير معتصمين، يصيرون رقيقا بمجرّد سبيهم
[يترتّب على سبيّ الصبيان آثار:]
الأثر الأوّل: إنّ النساء و الصبيان من الكفّار الأصليّين الحربيّين غير معتصمين، يصيرون رقيقا بمجرّد سبيهم.
جاء في الشرائع: «الاسارى و هم ذكور و إناث، فالإناث يملكن بالسبيّ، و لو كانت الحرب قائمة، و كذا الذراري [١]، و لو اشتبه الطفل بالبالغ اعتبر بالإنبات، فمن لم ينبت و جهل سنّه الحق بالذراري» [٢].
و في القواعد: «الاسارى إن كانوا إناثا أو أطفالا ملكوا بالسبيّ، و إن كانت الحرب قائمة» [٣]. و كذا في النافع [٤].
و في التذكرة: «فالنساء و الأطفال يملكون بالسبيّ، و لا يجوز قتلهم إجماعا؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله نهى عن قتل النساء و الولدان [٥]، و يكون حكمهم مع السبيّ حكم سائر أموال الغنيمة ... و لو أشكل أمر الصبيّ في البلوغ و عدمه اعتبر بالإنبات، فإن أنبت الشعر الخشن على عانته حكم ببلوغه، و إن لم ينبت ذلك جعل من جملة الذرّيّة؛ لأنّ سعد بن معاذ [٦] حكم في بني قريظة بهذا، و أجازه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
و من طريق الخاصّة: رواية الباقر عليه السّلام قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عرضهم يومئذ على العانات، فمن وجده أنبت قتله، و من لم يجده أنبت ألحقه
[١] الذراري: جمع الذرّية، و هم ولد الرجل، و المراد هنا غير البالغين منهم.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٣١٧.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٤٨٨.
[٤] المختصر النافع: ١٨٩.
[٥] صحيح مسلم بشرح النووي ٨: ٤٨٠١، ح ٤٤٦٧، المصنّف لعبد الرزّاق ٥: ٢٠٢، السنن الكبرى ١٣: ٣٥٧، ح ١٨٥٩٦.
[٦] السنن الكبرى للبيهقي ١٣: ٣٢٧، ح ١٨٥٢٧ و ١٨٥٢٨، المغني ٤: ٥١٤، و الشرح الكبير ٤: ٥١٣.