أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٣ - القول الثالث كفاية طهارة الطفل و لو صورة
و فيه: أنّ مسألة الصلاة لا تقاس بالطواف بعد كون التعبير في الرواية المذكورة: «يطاف به و يصلّى عنه». و الوجه في الفرق هو إمكان الطواف بالصبيّ غير المميّز مطلقا، سواء كان بالحمل أو بالتعليم، و أمّا الصلاة فلا يجري فيها ذلك؛ لأنّه لا يمكن حمل الصبيّ في السنة الاولى من ولادته- مثلا- على الصلاة، فاعتبار الطهارة فيها باعتبار كون الوليّ هو المصلّي، و أمّا الطواف فالطائف هو الطفل و إن كان بمعونة الوليّ، كما في تفصيل الشريعة [١].
و قال المحقّق العراقي: «إنّ الوضوء بعد ما كان مقدّمة لطهارة الصبيّ في طوافه لا يبقى مجال لوضوء الوليّ عن قبل الغير إلّا بإيجاد أغساله في بدن الصبيّ، غاية الأمر يتولّى النيّة عنه، و إلّا فوضوؤه لا يوجب طهارة بدن الصبيّ مقدّمة لإطافته» [٢].
و الحاصل: أنّه لا نعرف موردا جعل الشارع فيه طهارة شخص عوضا عن طهارة الغير.
القول الثالث: كفاية طهارة الطفل و لو صورة
قال في الدروس: «و يكفي في الصبيّ صورة الوضوء» [٣].
و في المسالك: «المجنون و غير المميّز فيحرم عنهما الوليّ ... بأن يجعلهما
- و المعونة، و عليه فلا وجه لاعتبار طهارة الولي، إلّا ادّعاء عدم الخلاف فيه، و هو كما ترى. و البحث يقع في اعتبار الطهارة في غير المميّز و عدمه، فمع عدم التمكّن لا وجه أيضا لوجوبه عليه حتّى صورة، فالأقوى في غير المميّز عدم اعتبار الطهارة لا في الوليّ و لا في الصبيّ، و اللّه العالم. (م ج ف).
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٤٧.
[٢] شرح تبصرة المتعلّمين ٣: ٣١٤.
[٣] الدروس الشرعيّة ١: ٣٠٧.