أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٨ - أدلّة فساد حجّ الصبيّ بالجماع
عمده عمد؛ لعموم الأخبار فيمن وطئ عامدا في الفرج من أنّه يفسد حجّه، فقد فسد حجّه، و يلزمه القضاء» [١].
و في القواعد: «لو جامع [أي الصبيّ] في الفرج قبل الوقوف فإنّ الوجوب عليه دون الوليّ» [٢]. و به قال في جامع المقاصد [٣].
و جاء في الجواهر: «لا يخفى عليك أنّ المتّجه- بناء على ما عرفت- فساد حجّه بتعمّده، و حينئذ يترتّب عليه القضاء بعد البلوغ كالغسل بالجنابة الصادرة منه» [٤].
أدلّة فساد حجّ الصبيّ بالجماع
و استدلّ لإثبات هذا الحكم بعموم الأخبار:
منها: معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا وقع الرّجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحجّ من قابل» [٥].
و منها: صحيحة اخرى له عنه عليه السّلام قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله، فقال: «إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلا فإنّ عليه أن يسوق بدنة، ... و عليه الحجّ من قابل» [٦].
و مثلهما صحيحة جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم وقع
[١] المبسوط ١: ٣٢٩.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٤٠٢.
[٣] جامع المقاصد ٣: ١٢١.
[٤] جواهر الكلام، ١٨: ٥٠ (ط ج).
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٥، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، ح ١.
[٦] نفس المصدر و الباب: ح ٢.