أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٥ - فرع
الصغر فشرع فيه و بلغ قبل الوقوف، انصرف إلى حجّة الإسلام». ثمّ إنّه قدّس سرّه أمر بالتأمّل [١].
و استدلّ على هذا الحكم في جامع المقاصد بقوله: «و يجب تقديم حجّة الإسلام عليه- أي على القضاء- لأنّ سببه أسبق؛ إذ هو واجب بأصل الشرع، و هي الأوامر الشرعيّة المتقدّمة على هذه الأسباب، ففي أوّل بلوغه يتعلّق به قبل تعلّق غيرها» [٢].
و بتعبير آخر: وجوب حجّة الإسلام فورى فيقدّم على القضاء و إن تقدّم سببه، نظير ما بيّنه الفقهاء: أنّه لو نذر المكلّف في أيّام الحجّ أن يكون زائرا للحسين عليه السّلام ثمّ استطاع يقدّم الحجّ؛ لإنّه مانع من العمل بالنذر، فيكون غير مقدور له.
و لكن قال في المختلف بعد بيان قول الشيخ بوجوب تقديم حجّة الإسلام:
«و فيه نظر، أمّا أوّلا: ففي تعيين تقديم حجّة الإسلام، فإنّ القضاء أيضا يجب على الفور» [٣].
و ممّا تقدّم يظهر ما فيه؛ لأنّ القضاء كأداء النذر في أيّام الحجّ، حيث إنّ وجوب الحجّ مانع عن العمل بالنذر.
فرع
إذا أحرم الوليّ بالصبيّ للحجّ أو أحرم بنفسه كأن يكون مميّزا و لم يتمّ الأعمال، سواء كان بالتسامح أو بالتمانع، فهل يبقى على إحرامه؟ قال الشيخ
[١] جواهر الكلام ١٨: ٢٥٨.
[٢] جامع المقاصد ٣: ١٢١.
[٣] مختلف الشيعة ٤: ٣٤٧.