أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٠ - اشتراط إذن الوليّ في صحّة حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
اشتراط إذن الوليّ في صحّة حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
ذهب جمهور الفقهاء من الشافعيّة و الحنابلة و المالكيّة إلى أنّه يشترط في صحّة حجّ الصبيّ المميّز إذن وليّه، و إليك نصّ كلماتهم:
جاء في البيان: «فإن كان الصبيّ مميّزا و أحرم بإذن الوليّ صحّ إحرامه، و إن أحرم بغير إذن الوليّ ففيه وجهان:
أحدهما: يصحّ ...؛ لأنّه عبادة فصحّ إحرامه فيها بغير إذن الوليّ، كالصلاة و الصوم.
و الثاني: لا يصحّ، و هو الصحيح؛ لأنّ الحجّ يتعلّق أداؤه بإنفاق المال، و الصبيّ لا يملك إنفاق المال بغير إذن الوليّ، كالبيع و الشراء، بخلاف الصلاة و الصوم» [١]. و كذا في المهذّب [٢] و المجموع [٣]، و اختاره في مغني المحتاج [٤] و تحفة المحتاج [٥].
و جاء في المغني و الشرح الكبير: «فإن كان مميّزا أحرم بإذن وليّه، و لا يصحّ بغير إذنه؛ لأنّه عقد يؤدّي إلى لزوم مال، فلم ينعقد من الصبيّ بنفسه كالبيع» [٦]. و كذا في الكافي [٧].
و في الإنصاف: «الصحيح من المذهب أنّ الصبيّ المميّز لا يصحّ إحرامه إلّا
[١] البيان في فقه الشافعي ٤: ١٩- ٢٠.
[٢] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٥٩.
[٣] المجموع شرح المهذّب ٧: ١٩.
[٤] مغني المحتاج ١: ٤٦١.
[٥] تحفة المحتاج ٢: ٤.
[٦] المغني و الشرح الكبير ٣: ١٦٣.
[٧] الكافي في فقه أحمد ١: ٤٦٧.