أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٠ - الأدلّة على عدم اشتراط الختان في الصبيّ
الأدلّة على عدم اشتراط الختان في الصبيّ
ما استدلّ به للقول بعدم اشتراط الختان في طواف الصبيّ وجهان:
الأوّل: الأصل، كما في الرياض [١] و كشف اللثام [٢]، بمعنى أنّه مع عدم وجود دليل على اعتبار الختان في الصبيّ شكّ فيه، و الأصل عدمه.
و يحتمل أن يكون المقصود من الأصل أنّ ما ذكر في بعض الأخبار من شرطيّة الختان في الطواف قيّد بالرجل، و الأصل في العناوين هو الخصوصيّة.
و فيه: أنّه مع وجود الدليل- كما سنذكره قريبا- لا يجري الأصل، و قرينة المقابلة [٣] تقتضي أن يكون المراد من ذكر الرجل في النصوص الواردة هو جنس المذكّر، و هو أعمّ من البالغ.
الوجه الثاني: أنّ الأدلّة التي تدلّ على شرطيّة الختان لا تشمل الصبيّ؛ لأنّها بين خاصّ بالرجل و بين مثبت للتكليف غير المتوجّه إلى الصبيّ، كما في المستند [٤].
و في الرياض: أنّ إطلاق بعض النصوص منصرف إلى غيره؛ لغلبته، فتأمّل.
مضافا إلى عدم توجّه النهي إليه [٥].
و فيه: أنّ الظاهر كون النهي في النصّ [٦]- كما سيأتي قريبا- إرشادا إلى
[١] رياض المسائل ٧: ٨.
[٢] كشف اللثام ٥: ٤١٢.
[٣] المقابلة و قرينيّتها ممنوعة جدّا، فلا مقابلة في الروايات حتّى يقال: إنّ المراد من الرجل هو جنس المذكّر الأعمّ من الصغير و البالغ. (م ج ف).
[٤] مستند الشيعة ١٢: ٥٦.
[٥] رياض المسائل ٧: ٨ مع تصرّف.
[٦] كقوله عليه السّلام: «الأغلف لا يطوف بالبيت، و لا بأس أن تطوف المرأة»؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦٩، الباب ٣٣ من أبواب مقدّمات الطواف، ح ١.