أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٣ - الفرع الأوّل فعل الوليّ فى الصبى ما يحرم على المحرم مباشرته
الصبيّ عمد، أم خطأ؟ الأصحّ أنّه عمد. فإن قلنا: خطأ فلا فدية، و إلّا وجبت.
قال إمام الحرمين: و بهذا قطع المحقّقون؛ لأنّ عمده في العبادات كعمد البالغ» [١].
و في الإنصاف في الفقه الحنبليّ: «فأمّا ما لا يلزم البالغ فيه كفّارة مع الجهل و النسيان- كاللّبس و الطيب في الأشهر، و قتل الصيد في رواية، و الوطء و التقليم على تخريج، فلا كفّارة فيه إذا فعله الصبيّ؛ لأنّ عمده خطأ» [٢].
و لم نجد للحنفيّة نصّا في المسألة، إلّا أنّه جاء في أحكام الصغار: «فإن فعل [أي الصبيّ] شيئا من محظورات الإحرام، فلا شيء عليه و لا على وليّه لأجله؛ لأنّ الصبيّ غير مخاطب، و لو أفسده فلا قضاء عليه» [٣].
تتميم [محلّ الخلاف في وجوب الكفّارة و عدمه فيما إذا فعله الصبيّ المميّز]
محلّ الخلاف في وجوب الكفّارة و عدمه فيما إذا فعله الصبيّ المميّز، و أمّا إذا فعله الصبيّ غير المميّز فلا فدية، لا عليه و لا على وليّه [٤].
فروع
و يتّصل بما ذكرناه من محظورات الإحرام للصبيّ عدّة فروع ينبغي التطرّق إليها في المقام:
الفرع الأوّل [فعل الوليّ فى الصبى ما يحرم على المحرم مباشرته]
إذا كان الصبيّ محرما و فعل الوليّ فيه ما يحرم على المحرم مباشرته، كما
[١] المجموع شرح المهذّب ٧: ٢٥.
[٢] الإنصاف ٣: ٣٥٥.
[٣] أحكام الصغار: ٣٥.
[٤] مغني المحتاج ١: ٤٦١.