أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٣ - أدلّة القول بأنّ ميقات الصبيان هو فخّ
أدلّة القول بأنّ ميقات الصبيان هو فخّ
استدلّ للقول المذكور ببعض النصوص:
منها: صحيحة أيّوب أخي أديم المتقدّمة التي رواها المشايخ الثلاثة، قال:
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام: من أين يجرّد الصبيان؟ فقال: «كان أبي عليه السّلام يجرّدهم من فخّ» [١]، و مثلها صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام [٢]، بتقريب أن يقال: إنّ المقصود من التجريد هو الإحرام.
و في المدارك: المراد بالتجريد الإحرام ... و قد نصّ الشيخ [٣] و غيره [٤] على أنّ الأفضل الإحرام بالصبيان من الميقات، لكن رخّص في تأخير الإحرام بهم حتّى يصيروا إلى فخّ. ثم استدلّ للأفضليّة و الترخيص بالروايات [٥] الصحيحة [٦].
و في المسالك: «و جعلوا التجريد الواقع في الأخبار كناية عنه» [٧]، أي عن الإحرام.
و فيه: أنّ التجريد إنّما هو نزع شيء من شيء، كما يقال: جرّدته عن ثيابه، و أصل النزع: القلع [٨]. و المعتبر في الإحرام امور عديدة لا يدخل منها شيء
[١] الكافي ٤: ٣٠٣، ح ٢، من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٣٣، ح ٢٨٩٤، تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٩ ح ١٤٢٢، وسائل الشيعة ٨: ٢٠٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٤٤، الباب ١٨ من أبواب المواقيت، ح ٢.
[٣] و حكاه عنه في الذخيرة: ٥٨٣ و مرآة العقول ١٧: ٢١٠، و الحدائق الناضرة ١٤: ٤٥٧.
[٤] مسالك الأفهام ٢: ٢١٨، كفاية الأحكام ١: ٢٩٤.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٣- ٦.
[٦] مدارك الأحكام ٧: ٢٢٧.
[٧] مسالك الأفهام ٢: ٢١٨.
[٨] النهاية لابن الأثير ٥: ٤١.