أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٧ - آراء أهل السنّة في المسألة
المسلمين بكلّ مولود ولد في أرض الحرب [١].
ثمّ إنّه قال الشهيد الثاني رحمه اللّه في المسالك: «و إطلاق الفتاوى يقتضي عدم الفرق بين كونه من أولاد المقاتلة و غيرهم، و بين حضور أبويه أو أحدهما و عدمه» [٢].
و لكن قال في الروضة: «حتّى الطفل الذكر من أولاد المقاتلين، دون غيرهم ممّن حضر لصنعة أو حرفة، كالبيطار و البقّال و السائس و الحافظ إذا لم يقاتلوا» [٣]. و به قال في الرياض [٤]، و لعلّ ما في المسالك هو معقد الإجماع.
آراء أهل السنّة في المسألة
ذهب جمهور الفقهاء من الشافعيّة و الحنابلة و الحنفيّة إلى أنّه لا يسهم لامرأة و لا الصبيّ و لا المملوك؛ لأنّهم من غير أهل القتال [٥].
جاء في المغني لابن قدامة: «و الصبيّ يرضخ [٦] و لا يسهم له، و به قال ...
أبو حنيفة و الشافعي و غيرهم، و بمثله قال الطحاوي [٧].
[١] سنن الترمذي ٤: ١٢٦، ح ١٥٦٠.
[٢] مسالك الأفهام ٣: ٦١.
[٣] الروضة البهيّة ٢: ٤٠٥.
[٤] رياض المسائل ٨: ٨٥.
[٥] الامّ ٤: ١٦٢، المجموع شرح المهذّب ٢١: ١٥٦، مختصر المزني: ٣٥٤، المهذّب في مذهب الشافعي ٢:
٢٤٥، الكافي في فقه أحمد ٤: ١٤٥، كشّاف القناع ٣: ٩٨، البحر الرائق ٥: ١٥١، بدائع الصنائع ٦: ١٠٤، حاشية ردّ المحتار ٤: ١٤٧.
[٦] الرضخ في اللغة: إعطاء القليل، و المقصود منه هنا إعطاء القليل من سهم الغنيمة.
[٧] مختصر اختلاف العلماء ٣: ٤٣٢.