أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٨ - أولياء الأطفال في الحجّ عند أهل السنّة
فلم يكن لهم الإحرام عنه» [١].
و في بلغة السالك: «فيحرم الوليّ أي وليّ الصبيّ أو المجنون، أب أو غيره، و غير الأب يشمل الوصيّ و مقدّم القاضي و الامّ و الغاصب و إن لم يكن لهم نظر في المال» [٢].
و في المهذّب: «و إن كان غير مميّز جاز لامّه أن تحرم عنه؛ لحديث ابن عبّاس، و يجوز لأبيه قياسا على الامّ، و لا يجوز للأخ و العمّ أن يحرما عنه؛ لأنّه لا ولاية لهما على الصغير» [٣].
و اختاره ابن قدامة، و استدلّ عليه بقول النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في حديث ابن عبّاس: «و لك أجر» [٤]. قال: «و لا يضاف الأجر إليها إلّا لكونه تبعا لها في الإحرام» [٥].
و أنكر في مغني المحتاج ولاية الامّ، حيث قال: «و أجابوا عمّا يوهمه الحديث السابق- أي حديث ابن عبّاس- من جواز إحرام الامّ عنه باحتمال أنّها كانت وصيّة أو أنّ الأجر الحاصل لها: إنّما هو أجر الحمل و النفقة؛ إذ ليس في الحديث تصريح بأنّها التي أحرمت به أو أنّ الوليّ أذن لها» [٦]. و اختاره في المجموع [٧]، و كذا في البيان و قال: «يحتمل أن يكون أحرم عنه وليّه، و إنّما جعل لها الأجر بحملها له و معونتها له على مناسك الحجّ و الإنفاق عليه» [٨].
[١] البيان في مذهب الشافعي ٤: ٢٠.
[٢] بلغة السالك ٢: ٥.
[٣] المهذّب في فقه الشافعي ١: ١٩٥.
[٤] تقدّم تخريجه.
[٥] المغني و الشرح الكبير ٣: ١٦٣.
[٦] مغني المحتاج ١: ٤٦١.
[٧] المجموع شرح المهذّب ٧: ٢٢.
[٨] البيان في مذهب الشافعي ٤: ٢١.