أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٩ - رأي أهل السنّة في حكم الحجّ على الصبيّ
و في المستمسك «فالمراد من حجّ الإسلام الحجّ المشروع في حقّه، أو ثواب حجّ الإسلام» [١].
رأي أهل السنّة في حكم الحجّ على الصبيّ
اتّفقت المذاهب الأربعة على أنّ الحجّ لا يجب على الصبيّ و لو كان مميّزا مراهقا و اجتمعت فيه الشرائط سوى البلوغ، حيث صرّحوا بأنّ من شرائط وجوب الحجّ البلوغ.
جاء في المغني: «إنّ الحجّ إنّما يجب بخمس شرائط: الإسلام و العقل و البلوغ و الحرّيّة و الاستطاعة، لا نعلم في هذا كلّه اختلافا، فأمّا الصبيّ و المجنون فليسا بمكلّفين، و قد روى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: «رفع القلم عن ثلاثة ... و عن الصبيّ حتّى يشبّ» [٢]. و كذا في الشرح الكبير، و زاد: «قال ابن منذر: أجمع أهل العلم إلّا من شذّ عنهم ممّن لا يعتدّ بخلافه على أنّ الصبيّ إذا حجّ في حال صغره ثمّ بلغ فعليه حجّة الإسلام إذا وجد إليها سبيلا» [٣].
و في البدائع: «و من شرائطه البلوغ و العقل، فلا حجّ على الصبيّ و المجنون؛ لأنّه لا خطاب عليهما فلا يلزمهما الحجّ، حتّى لو حجّا ثمّ بلغ الصبيّ و أفاق المجنون فعليهما حجّة الإسلام، و ما فعله الصبيّ قبل البلوغ يكون تطوّعا، و قد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: «أيّما صبيّ حجّ عشر حجج ثمّ بلغ فعليه حجّة
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ١٥.
[٢] تقدّم تخريجه.
[٣] المغني و الشرح الكبير ٣: ١٦١- ١٦٢.