أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٨ - أدلّة عدم وجوب الحجّ على الصبيّ
حتّى يكبر»، الحديث [١]. [٢]
قلنا: يستفاد من الروايات أنّ الحجّ له حقائق مختلفة، و المراد به في المقام حجّة إسلام الصبيّ التي قضاها و أتى بها، فلا ينافي ذلك بقاء حجّة الإسلام التي بني عليها الإسلام حتّى يبلغ و يكبر، كما أنّه قد اطلق حجّ الإسلام على حجّ المنوب عنه في موثّقة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حجّ عن غيره، يجزيه ذلك عن حجّة الإسلام؟ قال: «نعم» [٣].
مع أنّه لا إشكال في بقاء حجّة الإسلام على النائب لو استطاع.
و قال بعض الأعلام: «و إن كان التقييد بقوله: «حتّى يكبر» ظاهرا أيضا في عدم إجزائه عن الحجّ بعد الكبر، و هذا يصير قرينة على أنّ الإطلاق المذكور ليس مبتنيا على الاصطلاح المعروف في حجّة الإسلام، بل المراد هو الحجّ المشروع في الإسلام أو الحجّ الواقع في حال الإسلام» [٤].
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٣٥، ح ٢٩٠٠، وسائل الشيعة ٨: ٣٠، الباب ١٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ١.
[٢] قال السيّد الخوئي رحمه اللّه: «و فيه من حيث السند كلام، فإنّ صاحب الوسائل روى عن أبان بن الحكم، و الظاهر أنّ ذلك غلط؛ لأنّ أبان بن الحكم لا وجود له لا في كتب الرجال و لا في كتب الحديث، و الصحيح: أبان عن الحكم، كما في الفقيه ٢: ٢٦٧، ح ١٢٩٨، و حرف «عن» بدّلت ب «ابن» في كتاب الوسائل، و الحكم هو الحكم بن حكيم الصير في الثقة، و أمّا أبان ... فالظاهر أنّه لا يكون أبان بن تغلب؛ لأنّه لا يروي عن غير المعصوم و رواياته قليلة، و إن كان أبان بن عثمان؛ فهو و إن كان ثقة، لكن من البعيد أنّ أبان المذكور في السند هو أبان بن عثمان؛ لأنّ أبان بن عثمان لا يروي عن الحكم، و لم نر رواية و لا واحدة يرويها أبان بن عثمان عن الحكم، فيكون أبان المذكور في السند رجلا مجهول الحال». موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ١٦.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٩، الباب ٢١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٤.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٣٧- ٣٨.