أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٠ - عدم القود في قتل الترس المسلم
حقّه: حديثه يعرف تارة و ينكر اخرى، و يجوز أن يخرج شاهدا [١].
و أيضا قال في مشرق الشمسين- بعد تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة-: و هذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا، كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم، بل كان المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على ما اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه ....
و منها: اندراجه في أحد الكتب التي عرضت على الأئمّة صلوات اللّه عليهم.
و منها: كونه مأخوذا من الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها، و الاعتماد عليها، سواء كان مؤلّفوها من الفرقة الناجية المحقّة، ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللّه، و كتب بني سعيد، و عليّ بن مهزيار، أو من غير الإماميّة ككتاب حفص بن غياث القاضي ... [٢].
و الحاصل: أنّ القول الثاني مع كونه مخالفا للمشهور- بل لم نعثر على قائله في المتقدّمين و المتأخّرين من أصحابنا- هو الأقرب بحسب الأدلّة، إلّا أنّ مخالفة المشهور أمر مشكل، و قبول قولهم من غير دليل أشكل، فيجب أن لا يترك الاحتياط، و اللّه العالم.
عدم القود في قتل الترس المسلم
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه لا قود في قتل الترس المسلم في مفروض الكلام، أي إذا توقّف القتال على ذلك.
قال الشيخ: «فإذا رمى فأصاب مسلما فقتله فلا قود عليه» [٣].
[١] خلاصة الأقوال للعلّامة: ٣٨٩.
[٢] مشرق الشمسين: ٢٦- ٢٩، خاتمة المستدرك ٣: ٤٨٢.
[٣] المبسوط ٢: ١٢.