أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٣ - الأمر الثالث أنّ الوجوب و الاستحباب و إن نسبا إلى مال الطفل إلّا أنّ المكلّف بالإتيان به في الحقيقة هو الوليّ
المشهور، كما في المستمسك [١].
و جاء في الشرائع: «فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه» [٢]. و كذا في الإرشاد [٣] و القواعد [٤].
و قال المحقّق الأردبيلي: «معلوم أنّ المتولّي للإخراج هو الوليّ، و على تقدير عدم حضوره يمكن التوقّف حتّى يوجد أو يبلغ فيقضي، و يحتمل جواز الأخذ لآحاد العدول و المستحقّين، فتأمّل» [٥].
و استدلّ له في الجواهر بأنّه هو الذي له ولاية التصرّف في ماله، و لظهور بعض النصوص السابقة [٦] في خطابه بذلك، فليس حينئذ للطفل الإخراج بدون إذنه و إن قلنا بشرعيّة عباداته، و لا لغيره [٧].
و في المستند: «أنّ الروايات الواردة في استحباب الزكاة في مال اليتيم مع الاتّجار خالية بأجمعها عن تعيين المأمور بهذا الحكم ما عدا رواية واحدة، التي خوطب فيها من يتّجر بأن يزكّيه [٨]، و إلّا فسائر الروايات تضمّنت أنّ في ماله الزكاة من غير تعيين شخص خاصّ.
و لا ريب أنّ الزكاة مع الاختلاف في كيفيّة تعلّقها بالمال الزكوي- من كونها بنحو الكلّي في المعيّن- أو الشركة في الماليّة ... ثابتة في مجموع هذا المال بنحو
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ١٨.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٤٠.
[٣] إرشاد الأذهان ١: ٢٧٨.
[٤] قواعد الأحكام ١: ٣٢٩.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٤: ١٢.
[٦] وسائل الشيعة ٦: ٥٥، الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٥.
[٧] جواهر الكلام ١٥: ٤٦- ٤٧ (ط ج).
[٨] وسائل الشيعة ٦: ٥٧، الباب ٢ من أبواب من يجب عليه الزكاة، ح ٣.