أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦١ - آراء أهل السنّة في المقام
فريضة و الرمي سنّة» [١].
و منه: ما رواه في التهذيب و الاستبصار عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «المبطون و الكسير [و الكبير] يطاف عنهما و يرمى عنهما» [٢]. و رواه في الكافي، إلّا أنّه قال: «و يرمى عنهما الجمار» [٣].
و منها: ما رواه أيضا في الفقيه عن إسحاق بن عمّار: أنّه سأل أبا الحسن موسى عليه السّلام عن المريض يرمى عنه الجمار؟ قال: «نعم يحمل إلى الجمرة و يرمى عنه»، قلت: لا يطيق ذلك، قال: «يترك في منزله و يرمى عنه» [٤]. و غيرها، و هي كثيرة [٥].
آراء أهل السنّة في المقام
إنّ جمهور الشافعيّة و المالكيّة و الحنابلة يوافق الإماميّة في ما تقدّم في هذا المبحث، و أمّا الحنفيّة فحيث قالوا بعدم تحقّق الإحرام الصحيح من الصبيّ فلم يتعرّضوا لهذه المسائل، و إليك نصّ كلماتهم:
جاء في المجموع: «و يشترط إحضار الصبيّ عرفات بلا خلاف، سواء المميّز و غيره، و لا يكفي حضور عنه. و كذا يحضر مزدلفة و المشعر الحرام و منى و سائر المواقف؛ لأنّ كلّ ذلك يمكن فعله من الصبيّ ... و أمّا الطفل فإن قدر على الرمي
[١] نفس المصدر و الباب: ٤٥٧، ح ١٢، المقنعة: ٤٤٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٥: ١٢٤، ح ٤٠٤، الاستبصار ج ٢: ٢٢٦، ح ٧٨٠.
[٣] الكافي ٤: ٤٢٢، ح ٢، وسائل الشيعة ٩: ٤٥٨، الباب ٤٩ من أبواب الطواف، ح ٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٧٦- ٤٧٧، ح ٣٠٠٦، وسائل الشيعة ١٠: ٨٣، الباب ١٧ من أبواب رمي جمره العقبة، ح ٢.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٧٦، ح ٣٠٠٤- ٣٠٠٥، وسائل الشيعة ٩: ٤٥٨ و ٤٥٩، الباب ٤٩ من أبواب الطواف، ح ٤ و ٦- ٧- ٨.