أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٤ - الأدلّة على لزوم تحقّق طواف النّساء من الصبيّ
أنّ أدلّة مشروعيّة إحرام الوليّ به و استحبابه عليه تقتضي أن يفعل به جميع أفعال الحجّ، و ما يعمله الحاجّ من الأعمال و المناسك و طواف النّساء [١].
الثّالث: أنّ المنساق من الأدلّة وجوبه نفسا و إن كانت الحكمة في تشريعه التّمتع الجنسي، و لذا يجب على المرأة الكبيرة و الخصيان، و يجب قضاؤه عن الميت على ما ارسل إرسال المسلّمات [٢].
و بالجملة، كون طواف النّساء من المناسك في حجّ البالغ و الصبيّ مسلّم، و لا فرق بينهما في إتمام الحجّ به، فيجب على الوليّ أن يأمر به أو يطوف به بنفسه.
الرابع- و هو العمدة-: عموم أو إطلاق بعض الأخبار.
منها: صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: قال: «انظروا من كان معكم من الصّبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ، و يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، و يطاف بهم، و يرمى عنهم» [٣]، الحديث.
و المستفاد منها هو التسوية بين الصبيّ و غيره في الإحرام و ما يتلوه من الأحكام، و منها طواف النّساء، إلّا أنّ الصبيّ كالمريض و غيره من ذوي الأعذار، فيطاف بالصبيّ غير المميّز، و يرمى عنه؛ لكونه صغيرا، بخلاف المميّز القادر؛ لأنّه يباشر الطواف بنفسه.
و منها: صحيحة زرارة المتقدّمة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إذا حجّ الرّجل بابنه و هو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي و يفرض الحجّ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه،
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٥: ٣٧٨ و ٣٧٩ مع تصرّف و تلخيص.
[٢] مهذّب الأحكام ١٤: ٣٤٨.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٣.