أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٤ - الأدلّة على عدم صحّة نيابة الصبيّ
بشرعيّة عبادات الصبيّ، و منها: أدلّة استحباب النيابة، لا يقتضي جواز استنابته أيضا» [١]. و كذا في المعتمد [٢].
نقول: لا بدّ من النظر إلى الأدلّة و الرّوايات الواردة في باب النيابة، و هي كثيرة نذكر بعضها:
منها: ما ورد في صحّة حجّ الرّجل عن المرأة و بالعكس، كصحيحة معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرّجل يحجّ عن المرأة و المرأة تحج عن الرّجل؟ قال: «لا بأس» [٣].
و مثلها حديث حكم بن حكيم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يحجّ الرّجل عن المرأة، و المرأة عن الرّجل، و المرأة عن المرأة» [٤].
و حديث بشير النبّال، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ والدتي توفّيت و لم تحجّ، قال: «يحجّ عنها رجل أو امرأة»، قال: قلت: أيّهما أحبّ إليك؟ قال:
«رجل أحبّ إليّ» [٥].
و منها: بعض الأخبار الواردة في تشريع الاستنابة في الحجّ المشتملة على لفظ الرجل، كمرسلة أبي بصير عمّن سأله، قال: قلت له: رجل أوصى بعشرين دينارا في حجّة، فقال: «يحجّ له رجل من حيث يبلغه» [٦].
و مثل ما رواه في التهذيب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمر شيخا كبيرا لم يحجّ قط و لم يطق الحجّ لكبره أن
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٢: ١٦.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٧: ٤- ٥.
(٣ و ٤) وسائل الشيعة ٨: ١٢٤- ١٢٥، الباب ٨ من أبواب النيابة، ح ٢ و ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ١٢٥، الباب ٨ من أبواب النيابة، ح ٨.
[٦] نفس المصدر: ١١٨، الباب ٢ من أبواب النيابة، ح ٨.