أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٧ - فساد حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
فسد حجّهما، و وجبت الكفّارة عند الشافعيّة، و على من تجب؟ فيه قولان:
أحدهما: تجب في مال الصبيّ؛ لأنّ الوجوب بسبب ما ارتكبه، و ثانيهما:
على وليّه [١].
و جاء في المجموع: قال أصحابنا: و حيث فسد حجّ الصبيّ و قلنا: يجب القضاء وجبت الكفّارة، و هي بدنة، و إن لم نوجب القضاء ففي البدنة وجهان، أصحّهما الوجوب [٢].
و في حاشية الخرشي في الفقه المالكي: «أنّ الوطء إذا وقع قبل التحلّل فإنّه يفسد مطلقا، أي سواء وقع من بالغ أم لا» [٣].
و قال ابن شاس: «و إذا فسد حجّه فعليه القضاء و الهدي» [٤].
و في مواهب الجليل: «لم يذكر المصنّف حكم الهدي؛ و ذلك لأنّ موجب الهدي لا يكون غالبا إلّا بتفريط من الوليّ فإذا فرّط، فذلك عليه، و يؤخذ ذلك من قوله في المدوّنة: و كلّ شيء وجب على الصبيّ من الدّم في الحجّ فذلك على والده. و قال أيضا: قال المصنّف في مناسكه: و إذا فسد حجّه فعليه القضاء و الهدي» [٥].
و في الكافي في فقه أحمد: «و إن وطئ الصبيّ أفسد حجّه و وجبت البدنة» [٦].
[١] كتاب الإيضاح في مناسك الحجّ و العمرة للنووي: ٥٠٨، البيان في فقه الشافعي ٤: ٢٢٤ و ٢٢٥، الحاوي الكبير ٥: ٢٨٥، روضة الطالبين ٢: ٣٩٧، العزيز شرح الوجيز ٣: ٤٥٣ و ٤٥٤.
[٢] المجموع شرح المهذّب ٧: ٢٧- ٢٨.
[٣] حاشية الخرشي ٣: ٢٤٦.
[٤] عقد الجواهر الثمينة ١: ٤١٨.
[٥] مواهب الجليل ٣: ٤٤٢.
[٦] الكافي في فقه أحمد ١: ٤٦٨.