أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤ - إيضاح
إيضاح
لم نجد في كلمات المذاهب الأربعة- في الكتب التي بأيدينا- بحثا عن حكم بلوغ الصبيّ إذا بلغ قبل الفجر، و هكذا التفصيل بين بلوغه قبل الزوال أو بعده، كما جاء في كلمات فقهاء الشيعة.
فرعان
الأوّل: جاء في الإنصاف: «لو علم أنّه يبلغ في أثناء اليوم بالسنّ لم يلزمه الصوم قبل زوال عذره؛ لوجود المبيح» [١].
و في كشّاف القناع: «لا يلزمه الصوم؛ لعدم تكليفه قبل دخول الغد» [٢].
الثاني: قال في المجموع: «لو صام الصبيّ في شهر رمضان و جامع فيه جماعا يفسد صومه ... ففي وجوب كفّارة الوطء في الصوم وجهان: أحدهما: تلزمه، كما تلزمه البدنة بإفساد الصوم، و الثاني: لا تلزمه [٣]».
إيضاح
من المسائل التي تختصّ بالصبيّ و يليق التطرّق إليها في مباحث صومه مسألتان:
١- نيابته عن الغير في الصوم.
٢- قضاء صوم الميّت إذا كان أكبر ولده الذكور حين موته صغيرا، و لكن حيث قد بحثنا هاتين المسألتين في صلاة الصبيّ مفصّلا فلا نعيدهما في المقام؛ خوف الإطالة، فليراجع هناك [٤].
[١] الإنصاف ٣: ٢٥٥.
[٢] كشّاف القناع ٢: ٣٥٦.
[٣] المجموع شرح المهذّب ٧: ٢٧.
[٤] راجع: المبحث السابع و الثامن من الفصل الأوّل من هذا الباب.