أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٤ - أدلّة اشتراط صحّة حجّ الصبيّ بإذن الوليّ
و لا عقوبة، و لا يتوجّهون إلى العواقب و المصالح و المفاسد، و هذا الشأن موجود في الغافلين من الكبار فضلا عن الصغار، و لكن لا يشمل دليل الحجر ما إذا كان صرف الصغير لماله فيما ينبغي له و كما ينبغي عند المتشرّعة [١].
الدليل الثاني: إنّ الحجّ عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل، فيجب الاقتصار على القدر المتيقّن، و هو الصبيّ المأذون [٢].
و ليس المقام من الشكّ في اعتبار قيد وجودي أو عدمي في الأعمال المشروعة، كموارد دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين، حيث يرجع فيها عند عدم الإطلاق إلى أصالة البراءة عن وجوب الزائد، و الوجه فيه كون أصل المشروعيّة في المقام مشكوكا.
و فيه: أنّ الأمر و إن كان كذلك، و لكن يكفي في مشروعيّته و رجحانه إطلاق ما تقدّم من الروايات الدالّة على استحباب الحجّ و رجحانه و صحّته للصبيّ، و قد حقّق في محلّه عدم الفرق في جريان الأصل و التمسّك بالإطلاقات بين أن يكون الشكّ في دخل شيء في المتعلّق أو متعلّق المتعلّق، و بين الشكّ في موضوع الخطابات [٣].
الدليل الثالث: ورد في صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إذا حجّ الرجل بابنه و هو صغير، فإنّه يأمره أن يلبّي، و يفرض الحجّ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه، و يطاف به، و يصلّى عنه» [٤]، الحديث.
فهذه الرواية تدلّ على أنّ صحّة حجّ الصبيّ يتوقّف على أمر الوليّ به و إذنه له.
[١] مهذّب الأحكام ١٢: ٢٣- ٢٤ مع تصرّف.
[٢] مستند الشيعة ١١: ١٨.
[٣] كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ١: ٣٣، تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٤٠.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٥.