أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٢ - القول الثاني الاكتفاء بطهارة الوليّ فقط
قال بعض الأعلام في المقام: «و أمّا طهارة الوليّ نفسه فلا وجه لاعتبارها؛ لأنّ الطواف ليس له حتّى اعتبر في صحّته و ضوؤه» [١].
و أمّا طهارة الصبيّ و حدّها فيأتي الكلام فيها قريبا.
القول الثاني: الاكتفاء بطهارة الوليّ فقط
قال في الدروس: «و يحتمل الاجتزاء بطهارة الوليّ» [٢]. و قوّاه في المدارك [٣].
و يظهر من كشف اللثام أنّ طهارة الوليّ كأنّها لا إشكال فيها، و إنّما الإشكال في اعتبار طهارة الصبيّ، حيث قال: و على من طاف به الطهارة، كما قطع به في التذكرة [٤] و الدروس» [٥]. [٦]
و في الجواهر: «و إن كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الوليّ كما يؤمي إليه ما في خبر زرارة من الاجتزاء بالصلاة عنه» [٧].
فإنّه قال عليه السّلام: «يطاف به، و يصلّى عنه» [٨]. فكما أنّه يكتفى بصلاة الوليّ عن الصبيّ يكتفى بطهارة الوليّ في الطواف عنه [٩].
[١] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٥٥.
[٢] الدروس الشرعيّة ١: ٣٠٧.
[٣] مدارك الأحكام ٧: ٢٥.
[٤] تذكرة الفقهاء ٧: ٣١.
[٥] الدروس الشرعيّة ١: ٣٠٧.
[٦] كشف اللثام ٥: ٧٩.
[٧] جواهر الكلام ١٨: ٤٣ (ط ج).
[٨] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٥.
[٩] التعبير و التعدية بلفظ «ب» في الإطافة، و التعبير بلفظ «عن» في الصلاة موجب لبطلان القياس في المقام، فإنّ الصلاة عنه إنّما هي بمنزلة النيابة، بخلاف الإطافة فإنّها ليست بعنوان النيابة، بل هو مجرّد العون-